الصفحة 267 من 330

في هذا الفصل، سنعرض من خلال صحيفة الأهرام المصرية، المقالات التي تعرّضت لدخان، غشيَ سكان القاهرة، في الفترة الواقعة، ما بين 20 - 30/ 10 / 1999م.

سر سحابة الدخان التي أزعجت سكان القاهرة الكبرى!!

الصفحة الأولى / الأحد / 15 من رجب 1420 هـ، 24 أكتوبر 1999، السنة 124 - العدد 41229

موقع الصفحة على شبكة الإنترنت هو: www.ahram.org.eg/Arab/Ahram/1999/ 10/24/FRON15.HTM

تزايدت طوال الليلة الماضية، ظاهرة تراكم الأدخنة والغازات والروائح النفاذة، في سماء مدينة القاهرة، والمستمرة منذ نحو ثلاث ليال سابقة، وقد وصلت هذه الظاهرة، في مساء أمس إلى حد، تسبب في حالة من القلق، بين سكان القاهرة، وطوال الليل، لم تنقطع الاتصالات التليفونية من المواطنين، إلى الأهرام، يشكون ويستفسرون، بعد أن اضطروا إلى إغلاق نوافذ منازلهم، وبعد لجوء بعضهم إلى المستشفيات، لعلاج الالتهابات التي أصيبت بها عيون أطفالهم.

وفي محاولة لتفسير هذه الظاهرة، أجرت الأهرام عدد من الاتصالات، مع مسئولي الأرصاد الجوية والبيئة، طوال ليلة أمس. فقد صرح مصدر مسئول بهيئة الأرصاد الجوية، لفوزي عبد الحليم، مندوب الأهرام، بأن الظاهرة ناتجة عن حرق المزارعين، في المحافظات حول القاهرة، لمخلفات محصول الأرز، بالإضافة إلى تراكم الأدخنة، الناتج عن عوادم السيارات والمصانع، وتزامنت هذه الأدخنة، مع وجود مرتفع جوي شمال البلاد ووسطها، أدى إلى احتباس حراري، واستقرار الحالة الجوية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تركيز الأدخنة، في طبقة الهواء القريبة من سطح الأرض، واحتفاظ الهواء بكل مكوناته. وقال إنه من المنتظر، انتهاء هذه الظاهرة، فور تحرك المرتفع الجوي بعيدا عن القاهرة.

ومن ناحية أخرى، نفى الدكتور إبراهيم عبد الجليل، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ما تردّد علي ألسنة المواطنين، عن وجود حرائق بمناطق تجمّع القمامة، حول القاهرة والجيزة، كمصدر لانتشار هذه الأدخنة في القاهرة. وقال إنه أجرى اتصالا بمحافظ القليوبية، المستشار صبري البيلي، أكدّ خلاله انتشار الأدخنة بالمحافظة، نتيجة حرق قش الأرز بها، كما أكد الدكتور حسين كاظم، محافظ الشرقية، المعلومات نفسها في محافظته، خلال اتصال مماثل. وأضاف عبد الجليل، أن جهاز شئون البيئة، طلب من وزارة الزراعة، إصدار تعليمات بمنع حرق قش الأرز، أو أي مواد مماثلة لمنع تكرار هذه الظاهرة مستقبلا.

وفي محاولة لطمأنة المواطنين، ناشد الدكتور محمود عمرو، أستاذ ورئيس قسم الأمراض المهنية، ومدير مركز السموم بقصر العيني، المواطنين بعدم المبالغة في القلق، ووصف ما حدث بأنه ليس كارثة، على الرغم من أن الأعراض المبدئية للتعرض لها، تشمل التهاب العيون والأنف والأذن والصدر، وأكدّ أن الاحتياطات اللازمة، تستدعي التركيز على حماية الأطفال، وعدم إغلاق النوافذ ضمانا للتهوية اللازمة، وكذلك توفير الحماية اللازمة للمرضى بالمستشفيات، أما الأصحاء البالغين، فلن يتعرضوا لخطورة من التعرض للأدخنة، مشيرا إلى أن ندى الفجر سيغسل الهواء، ويخفّف من حدة التلوث. وأكدّ الدكتور عمرو، أن هذه الظاهرة قد حدثت من قبل عام 1949 م في لندن، بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة، والحماس الزائد للتوسع الصناعي، وانتشار المداخن، أما في مصر فالطبيعة الصحراوية للبلاد، تمتص الملوثات الزائدة في المدن، لذا فلن يشعر بها سكان الصعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت