الصفحة 132 من 330

وعد الله لهاجر في إسماعيل:

"تكوين: 16: 10 وقال لها ملاك الرب: لأُكثّرنّ نسلك فلا يُعدّ من الكثرة، هو ذا أنت حامل، وستلدين ابنا وتدعينه إسماعيل، ويكون إنسانا وحشيًّا يُعادي الجميع والجميع يُعادونه، [وأمام جميع أخوته يسكن] ".

ـ همجيّ متوّحش وإرهابي، معاد للبشرية، هذه هي صورة، إسماعيل عليه السلام نبي الله، جد العرب، وهي ذاتها صورة الإنسان العربي في وسائل الإعلام الغربية، من سينما وتلفزيون وصحف ومجلّات، ومصدر هذه الصورة هو التوراة، والمُنتج المُنفذّ هم اليهود، المُسيطرون على كافة وسائل الإعلام الغربية. فالرب يقول ذلك، لا كذبة التوراة، وإذا كان العرب مستاءون من هذه النظرة لهم، فليجرؤ أحدهم على مطالبة اليهود والنصارى، بحذف كلمات الرب هذه، من كتابهم المقدّس، كما يُطالبوننا بحذف الآيات التي تحضّ على قتالهم، من الكتب المدرسية.

وعد الله لإبراهيم في سارة ونسلها:

"تكوين: 17: 15 - 19: وقال الرب لإبراهيم: أما ساراي زوجتك، وأُباركها وأُعطيك منها ابنا، سأباركها وأجعلها أمّا لشعوب، ومنها يتحدّر ملوك أمم، إنّ سارة زوجتك هي التي تلد لك ابنا، وتدعو اسمه اسحق وأُقيم عهدي معه، ومع ذريّته من بعده إلى الأبد".

وعد الله لإبراهيم في إسماعيل ونسله:

"تكوين: 17: 20: وأمّا إسماعيل فقد استجبت لطلبتك من أجله، سأُباركه حقا، وأجعله مُثمرا، وأكثّر ذريّته جدا، فيكون أبا لاثني عشر رئيسا يلد، ويُصبح أمّة كبيرة".

هجرة هاجر وإسماعيل إلى صحراء فاران:

"تكوين: 21: 14 - 21: فنهض إبراهيم في الصباح الباكر، وأخذ خبزا وقربة ماء، ودفعهما إلى هاجر، ووضعهما على كتفيها، ثم صرفها مع الصبي، فهامت على وجهها في برية بئر سبع. وعندما فرغ الماء من القربة، طرحت الصبي تحت إحدى الأشجار، ومضت وجلست قبالته، على بُعد مائة متر، (تبريرهم: حتى لا تشهد موت الصبي) ، ورفعت صوتها وبكت. (ناداها ملاك الرب قائلا) :"قومي واحملي الصبي، وتشبّثي به لأنّي سأجعله أمّة عظيمة"، ثم فتحت عينيها، فأبصرت بئر ماء، فذهبت وملأت القربة وسقت الصبي. وكان الله مع الصبي فكبُر، وسكن في صحراء فاران، وبرع في رمي القوس، واتّخذت له أُمّه زوجة من مصر".

ـ في هذا النص يُوحي كتبة التوراة، أن إبراهيم تخلّى عن هاجر وابنها وطردهما طردا، ويقولون في بداية النص، أنه سكن بئر السبع، وأن بئر زمزم تفجّرت فيها، وفي نهاية النص يقولون بأنه سكن في صحراء فاران، وهذا يعني أن التسمية العبرية القديمة، لصحراء الجزيرة العربية هو صحراء فاران، وجبال فاران هي جبال مكة أو الجزيرة العربية، ولذلك كان اليهود يعلمون على وجه التحديد، أن نبيًا من نسل إسماعيل، سيُبعث في جزيرة العرب، فارتحلوا إليها وسكنوا فيها.

التبشير بمحمد عليه الصلاة والسلام في سفر التثنية على لسان موسى عليه السلام

"تثنية: 18: 18: فقال لي الرب: لهذا أُقيم لهم نبيا من بين أُخوتهم مثلك، وأضع كلامي في فمه، فيُخاطبهم بكل ما آمره به، وكلّ من يعصي كلامي، الذي يتكلم به باسمي، فإني أُحاسبه".

ـ وقول موسى عليه السلام، نبيا من بين أُخوتهم، يعني أنه من غير بني إسرائيل، بل من أخوتهم، وأخوتهم كما نعلم هم نسل إسماعيل عليه السلام، بدلالة التوراة نفسها في النص الوارد أعلاه (16: 12) ، وهذا القول بطبيعة الحال، لا يُشير إلى عيسى عليه السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت