الصفحة 157 من 330

البقاء في الغرب، فأصيب نصارى الغرب مؤخرا بعدوى الفصام اليهودي، لأنهم يملكون استعدادا وراثيا توراتيا لذلك، لما يحملونه بدورهم من معتقدات خاطئة، بناءً على ما جاء في الإنجيل، من أوهام وهلاوس مشابهة. لذلك من الطبيعي جدا، أن ترى زعماء اليهود يصافحون العرب، راسمين على شفاهم تلك الابتسامة العريضة، بينما أيديهم تقطر من دم أبنائهم وأخوانهم، وكأن شيئا لم يكن.

ما يعتقده اليهود بالنسبة لوجودهم الحالي في فلسطين:

خلاصة ما يعتقده اليهود هذه الأيام، وهم الأقرب والأكثر فهما لنبوءات التوراة، لمعرفتهم بالطرق السرية التي كُتبت فيها نصوص التوراة، وما تضمنته من أسرار ورموز، مفاتيح حلها موجودة، في كتب خاصة لديهم، بناءً على ما تقدّم:

1.تُخبرهم بعض نصوص التوراة بأنهم، بعد العودة من الشتات، لا محالة سيُفسدون، وأن الله سيبعث عليهم من يُعاقبهم، من العراق أو إيران أو كليهما.

2.وتُخبرهم نصوص أخرى، أنّ مُلكهم بعد العودة من الشتات، سينضوي مستقبلا، تحت لواء ملك من نسل داود أو الملك الرب القدير، يظهر آخر الزمان، يقود اليهود وينتصر على أعداء إسرائيل، في الحرب القادمة، ويحكم العالم أجمع من القدس، ملكا أبديا، يتصف بالحق والعدل والسلام، وأن أوانه قد اقترب، ولتعجيل ظهوره، لا بد لهم من الاستيلاء على أرض فلسطين كاملة، وتفريغ شعبها منها. وهدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل، لكي يتسنى لهذا الملك تقديم القربان المُقدّس على مذبح الهيكل، وهو أول عمل سيقوم به فور ظهوره، ويعتقدون بأن سرعة إنجاز هذه الأمور، ستُعجّل بظهور هذا الملك.

3.وتُخبرهم نصوص أخرى، أن هناك كم هائل من الأعداء، الذين سيُهاجمون إسرائيل مستقبلا، وسيكون النصر حليف إسرائيل وحلفائها. لذلك فهم يعملون بلا كلل أو ملل، من وراء الستار الغربي الأمريكي البريطاني، لتأمين هذا النصر الموعود.

ـ لذلك لا بد لهم من أجل مخالفة النبوءة التي تخبر عن دمار دولتهم، ومن أجل تحقق النبوءة، التي تنسب إليهم الملك الأبدي، الذي سيقوم في القدس في نهاية الأمر، أن يعملوا:

1.على تقوية إسرائيل بإمدادها بالأموال والتكنولوجيا العسكرية المُتطوّرة التقليدية والنووية.

2.على إجبار دول هؤلاء الأعداء التوراتيون على الموالاة للغرب، ومن ثم الموالاة لإسرائيل عن طريق الترغيب والترهيب.

3.على حرمان الدول المعادية لإسرائيل من هذه القدرات، وإضعاف هذه القدرات حين امتلاكها وتدميرها.

4.على تدمير الاستقرار الداخلي لتلك الدول، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، إن تعذّر ذلك عسكريا.

ـ ويعتقدون أن الخطر القادم يتمثّل بشكل أساسي في:

1.البلدان العربية والإسلامية وعلى رأسها العراق.

2.البلدان الشيوعية المناهضة للديموقراطية الرأسمالية، وعلى رأسها روسيا.

3.شخص الأمير المُسلم الذي أخبرت عنه التوراة، بأنه سيخرج من جزيرة العرب، ليملك مشارق الأرض ومغاربها.

وللأسباب الثلاثة مجتمعة، عمل اليهود وما زالوا يعملون، على تواجد الأساطيل والقواعد العسكرية الأمريكية البريطانية، بشكل مكثف في منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية، وتركيا والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط سابقا ولاحقا، لكي تمنع العراق من مهاجمة إسرائيل، ولكي تمنع هذا الأمير المسلم من الخروج من أرض الجزيرة، وظهور أمره وأمر الإسلام من جديد. فكما أنهم أي اليهود، سكنوا جزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت