الصفحة 162 من 330

"16: 8 - 11: وهو، متى جاء، أخزى العالم، على الخطيئة والبرّ والدينونة: أما على الخطيئة، فلأنهم لا يؤمنون بي. وأمّا على البرّ، فلأني ذاهب إلى أبي، وأما على الدينونة، فلأن سيّد هذا العالم قد دِين.".

ـ هذا النص فيه فلسفة تفسيرية من الكاتب، محاولا ترميم ما أفسده من تغيير للألفاظ والعبارات ومواضعها، والمعنى المراد من وراء هذا النص، أنه يأتي شاهدا ومُبشّرا ونذيرا، يدعوا إلى البرّ ويُدين الخطيئة، مُبشّرا بالثواب ومُنذرا بالعقاب وشاهد على الخلق يوم الدينونة أي يوم القيامة، والله أعلم، قال تعالى (يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(45 الأحزاب) .

"16: 13 - 14: فمتى جاء هو، أي روح الحقّ، أرشدكم إلى الحقّ كله، لأنّه لن يتكلّم من عنده، بل يتكلّم بما يسمع، ويخبركم بما سيحدث، سيُمجّدني لأنه يأخذ مما لي ويُخبركم".

ـ هذا النص يُخبر بأن"روح الحقّ"، سيرشدهم إلى الحقّ، ويُبلّغ رسالة ربه على أكمل وجه، (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4 النجم) . ويُنبئهم بأمور غيبية ستحدث لاحقا.

ولو أمعنت النظر أخي القارئ، في النصوص أعلاه أو رجعت إلى الكتاب نفسه، ستكتشف بسهولة محاولات التضليل والتمويه، من خلال تتبّع النصوص ومقارنتها مع بعضها البعض، فالألفاظ والمُسمّيات تتكرّر بصورة مُزدوجة، وتتقدّم أحيانا وتتأخر أحيانا أخرى (يُحرّفون الكلم عن مواضعه) ،كما هو الحال في النصوص التوراتية تماما. وغالبا ما يكشف أحد النصوص المزدوجة كذب، وتضليل النص الآخر.

إنجيل متى

الإنجيل يكشف حقيقة اليهود ويُحذّر الناس من اتّباعهم:

"متى: 23: 13: ولكن الويل لكم أيّها الكتبة والفرّيسيّون المراءون، فإنكم تُغلقون ملكوت السماوات في وجوه الناس، فلا أنتم تدخلون، ولا تدعون الناس يدخلون، ... ، فإنكم تطوفون البرّ والبحر، لتكسبوا مُتهوّدا واحدا، فإذا تهوّد جعلتموه أهلا لجهنّم، ضعف ما أنتم عليه. الويل لكم أيها القادة العميان، تقولون: من أقسم بالهيكل، فقسمه غير مُلزم، أمّا من أقسم بذهب الهيكل، فقسمه مُلزم".

"23: 27: الويل لكم ... فإنكم كالقبور المطلية بالكلس، تبدو جميلة من الخارج، ولكنّها من الداخل، ممتلئة بعظام الموتى وكل نجاسة. كذلك أنتم أيضا تبدون للناس أبرارا، ولكنّكم من الداخل ممتلئون بالرياء والفسق. ... الويل لكم ... فإنكم تبنون قبور الأنبياء وتُزيّنون مدافن الأبرار، وتقولون: لو عشنا في زمن آبائنا، لما شاركناهم في سفك دماء الأنبياء. فبهذا تشهدون على أنفسكم، بأنكم أبناء قاتلي الأنبياء، فأكملوا ما بدأه آباؤكم، ليطفح الكيل".

الجريمة وعقابها:

"23: 33: أيها الحيّات، أولاد الأفاعي، كيف تُفلتون من عقاب جهنّم؟ لذلك ها أنا ذا أُرسل إليكم، أنبياء وحكماء ومعلّمين، فبعضهم تقتلون وتصلبون، وبعضهم في مجامعكم تجلدون، ومن مدينة إلى أُخرى تُطاردون، حتى يقع عليكم كل دمٍ سُفك في الأرض، من دم هابيل البّار إلى دم زكريّا بن برخيا، الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح. الحق أقول لكم: أن عقاب ذلك كله سينزل بهذا الجيل".

"23: 37: أورشليم، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها. كم مرّة أردت أن أجمع أولادك، كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، فأبَيْتم. ها إن بيتكم يُترك لكم خرابا، فإني أقول لكم: أنّكم لن تروني من الآن، حتى تقولوا: مُبارك الآتي باسم الرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت