الصفحة 167 من 330

ـ يفهم عامة النصارى وخاصتهم من مُجمل النصوص أعلاه، أنه عندما تبدأ الأحداث المُدمّرة التي سيتعرّض لها كوكب الأرض، بأن المسيح سيعود وسيرتفع بهم فوق السحاب، وبعد نهاية الأحداث التي لن تستمرّ طويلا، سينزل بهم ويحكمهم مدة ألف عام، تحت أرض وسماء جديدتين. وهنا وقع خلط ما بين، استعادة الأرض لبركتها بعد الخراب، وبين تبدّل السماء والأرض يوم القيامة، كما جاء في قوله تعالى (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ(48 إبراهيم) .

ولذلك ظهرت جماعة التدبيريين، التي تدعوا إلى تدمير كوكب الأرض بالأسلحة النووية، لقناعاتهم الجديدة نتيجة تفسيرهم الجديد، بأن هناك أرض جديدة وسماء جديدة ستأتي بعد الدمار. والمصيبة الكبرى أن رؤساء وساسة، أكبر دولة عظمى في العالم يؤمنون بذلك، ويسيرون بالعالم نحو الهاوية، (فجورج بوش الإبن) لا يكترث بظاهرة الانحباس الحراري، وارتفاع درجة حرارة الأرض، وهو غير معني بتوقيع اتفاقية (كيوتو) للحد من هذه الظاهرة، بما أن هذه الأرض ستؤول إلى الزوال، وما يعنيه في الدرجة الأولى، هو الاستعداد للحرب النووية القادمة هجوما ودفاعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت