الصفحة 166 من 330

عودة المسيح:

"20: 4: ثمّ رأيت عروشا مُنح الجالسون عليها حق القضاء. ورأيت نفوس الذين قُتلوا في سبيل الشهادة ليسوع، وفي سبيل كلمة الله، والذين ... ، وقد عادوا إلى الحياة، وملكوا مع المسيح ألف سنة. هذه هي القيامة الأولى. أما بقية الأموات فلا يعودون إلى الحياة حتى تنقضي الألف سنة".

ـ ظاهر هذا النص يُبشر بعودة المسيح، وبأنه سيحكم من انتسب إلى الديانة المسيحية، بعد بعثهم من الموت، بغض النظر عن فساد من انتسب إليه أو صلاحه، مدة ألف عام يعيشون فيها بسلام، أما بقية البشر من غير المسيحين، فسيقومون بعد ألف سنة، فيما يُسمّونه بالقيامة الثانية. وسيُخلّدون في نار جهنم، ولله في خلقه شؤون.

الدجّال ويأجوج ومأجوج:

"20: 7 - 10: فحين تنقضي الألف سنة، يُطلق الشيطان من سجنه، فيخرج ليُضلّل الأمم في زوايا الأرض الأربع، جوج وماجوج، ويجمعهم للقتال، وعددهم كثير جدّا كرمل البحر. فيصعدون على سهول الأرض العريضة، ويحاصرون من كل جانب مُعسكر القدّيسين (عيسى ومن معه من المسلمين) والمدينة المحبوبة (القدس) ، ولكن نارا من السماء تنزل عليهم وتلتهمهم. ثم يُطرح إبليس الذي كان يُضلّلهم، في بُحيرة النار والكبريت، حيث الوحش (أمريكا) والنبي الدجال (إسرائيل) ، هناك سوف يُعذّبون نهارا وليلا، إلى أبد الآبدين".

(في هذا النص يُذكر الشيطان(الدجال) الذي سيُطلق، بعد أن كان مقيدا مدة ألف سنة. وهو في الأصل سابق لمجيء عيسى عليه السلام، ويذكر خروج يأجوج ومأجوج، حيث أنهم يحصرون عيسى ومن معه من المؤمنين، في جبال القدس، هربا منهم حيث لا قِبل لأحد بهم، فيتم القضاء عليهم والتخلّص من جثثهم، بأمر من عند الله، أمّا النصارى، فهُم يُفسّرون هذا النص، على ما فسّره العهد القديم أي التوراة، حيث أخبرت أن جوج وماجوج هم الروس.

البعث والحساب:

"20: 11 - 12: ثم رأيت عرشا عظيما أبيض، هربت السماء والأرض من أمام الجالس عليه، فلم يبق لهما مكان. ورأيت الأموات كبارا وصغارا، واقفين أمام العرش. وفُتحت الكتب، ثم فُتح كتاب آخر هو سجلّ الحياة، ودِين الأموات بحسب ما هو مُدوّن في تلك الكتب، كل واحد حسب أعماله. ... وطُرح الموت ... وكل من لم يُوجد اسمه في سجل الحياة، طُرح في بُحيرة النار".

السماء الجديدة والأرض الجديدة

"12: 1: ثم رأيت سماء جديدة، وأرضا جديدة، لا بحر فيها، لأن السماء والأرض القديمتين قد زالتا. ورأيت المدينة المُقدّسة أورشليم الجديدة، نازلة من السماء من عند الله، ... . وسمعت صوتا هاتفا من العرش:"الآن صار مسكن الله مع الناس، هو يسكن بينهم. والله نفسه يكون معهم إلها لهم، وسيمسح كل دمعة عن عيونهم. إذ يزول الموت والحزن ... ، لأن الأمور القديمة كلها زالت"."

ـ في الحقيقة يصف هذا النص يوم الحشر والحساب، حيث أن أورشليم هي أرض المحشر، وهذا الموقف العظيم الوارد في هذا النص، موصوف بالتفصيل في مواضع كثيرة من القرآن. ولكن النصارى يفهمون النص على أن إلههم (المسيح) سينزل ليسكن معهم، في أورشليم الجديدة، التي يصفونها في نهاية السفر، وهو في الحقيقة وصف يُشبه وصف الجنّة في القرآن، والموت لا يزول، إلا عندما يدخل أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت