الصفحة 189 من 330

جاهدا صنع (كامب ديفيد) أخرى مع الفلسطينيين، رغم محاولاته الخجولة لإرضاء هؤلاء بقصف مصانع الأدوية السودانية، وقصف العراق بين حين وأخر.

ولتبين لنا أيضا، أن الرؤساء من الحزب الجمهوري اليميني المسيحي الإنجيلي التوراتي الأصولي المتطرّف، كانوا أكثر تطرفا وعدوانية، وأقل اهتماما بالسلام، ويتجاوبون مع متطلبات اليهود، بل يُنفّذونها بحذافيرها. فالرئيس (ريغان) 1980 - 1988م، شنّ الحرب على ليبيا، وتم في عصره ضرب المفاعل العراقي، واجتياح بيروت، واشتعلت الحرب الإيرانية، وتم إطالة أمدها، وانتهت بنهاية ولايته. والرئيس (بوش الأب) ، 1988 - 1992م، شنّ الحرب على العراق، وفرض عليه الحصار، وتم إسقاط الشيوعية وتفكيك الاتحاد السوفييتي، وأعلن عن النظام العالمي الجديد، المذكور في بروتوكولات اليهود.

ومؤخرا جاء دور (بوش الابن) ، ليُكمل سلسلة جرائم أسلافه من الجمهوريين، ويُنفذ ما أُعدَّ له هؤلاء من برامج مسبقة، كان أبالسة اليهود قد خطّوها، قبل وصوله لسدة الحكم، كما خطّ أجدادهم أسفار التوراة والإنجيل، وبروتوكولات الحكماء، فيما يُسمّى (بتقرير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى 2001) ، حيث بدأ بتنفيذ ما جاء فيه من أوامر، فور تسلّمه للسلطة:

1.فضرب بغداد دون سابق إنذار، وبدأت إدارته بالترويج"للعقوبات الذكية"، التي طالب بها خبثاء معهد واشنطن.

2.وأظهر عداءه لروسيا والصين.

3.وطلب الرئيس المصري لمعاقبة مصر، على موقفها المتشدّد مع إسرائيل في قمة القاهرة، بخفض المساعدات وتأخير إنشاء منطقة التجارة الحرة، فيما لو أصرّت على ذلك.

4.وصرّح عن رغبته في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

5.ودعم إسرائيل في قمعها لانتفاضة الإرهابيين الفلسطينيين، وبرّر وما زال يُبرّر جرائمها.

6.وظهر هناك من يدعو إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان، من اللبنانيين المدعومين بالأموال اليهودية تحت غطاء الدين.

7.وقام وزير الخارجية بجولة في دول المنطقة، لشرح السياسة الجديدة التي جاء بها هذا التقرير، الذي تمت صياغته بذكاء ودهاء يهودي صرف، بناء على المخاوف النبوية التوراتية.

تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لعام 2001م

يُؤكد هذا التقرير أن مصير هذه المنطقة، مرهون بما جاء من نبوءات في الكتب المقدّسة، ومرهون أيضا بكيفية تفسيرهم لهذه النبوءات. وإذا اطّلعت على هذا التقرير، الذي يوضح السياسات، التي يتوجب على الرئيس الأمريكي نهجها، للسيطرة على هذه المنطقة واستعباد شعوبها، ستجد أنها قد رُسمت بدهاء ومكر، على طريقة دسّ السم في العسل، بناءً على المخاوف اليهودية، المنبثقة من النبوءات التوراتية. حيث أن مُجمل بنود هذا التقرير، جاءت لدرء المخاطر عن الدولة اليهودية فقط لا غير. وفيما يلي سنعرض من فصول هذا التقرير الخمسة، بعض المقتطفات شديدة التعلق بموضوع هذا الكتاب. وقد نُشر هذا التقرير مترجما على حلقات، في جريدة العرب اليوم الأردنية، في النصف الأول من شهر 3/ 2001م.

تأسس معهد واشنطن عام 1985م، وهو يعمل كوحدة للبحوث، تابعة للجنة للعلاقات العامّة الأمريكية الإسرائيلية، المسماة بِ (ايباك) ، وهي المُنظمّة الصهيونية الأولى في الولايات المُتحدة، التي تُعتبر"خط الدفاع الأول عن إسرائيل"، ويضم في عضويته مفكرون وسياسيون وخبراء أمريكيون يهودا ومسيحيين، صهاينة في الفكر والمعتقد. وقد تطوّر هذا المعهد ليصبح مصدر التأثير الأعظم، في صنع القرارات السياسية الخاصة بالمنطقة، التي تتخذها الإدارات الأمريكية المتعاقبة. ويصدر هذا التقرير في بداية كل ولاية رئاسية جديدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت