وخصوصا تلك التي أظهرت اهتماما بذلك مثل ليبيا والسودان وسوريا. بعد ذلك يجب ربط درجة الدعم المقدّم للإرهاب، بدرجة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، وكذلك بمستوى التعامل، الذي يقوم بين الحكومة المعنية، وحكومة الولايات المتحدة.
الفصل الرابع:
العراق وإيران - اعمل من أجل التغيير.
إن الموقف من العراق وإيران، يُعتبر من أهم القضايا السياسية التي تواجه الإدارة الأمريكية الجديدة. فكلٌ من الدولتين يُعتبر لاعبا مُهمّا في الخطرين الرئيسين، اللذين يتهددان مصالح الولايات المتحدة في المنطقة (والمصالح هي وجود إسرائيل فقط) . واللذين حدّدهما هذا التقرير بزعزعة العملية السلمية - لدرجة الانزلاق نحو الحرب - وبامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
في إيران يبدو التغيير يلوح في الأفق، وأنه سيكون ثمرة للديناميكيات السياسية الداخلية. أما بالنسبة للعراق فإن القصة مختلفة، ومن الأمور المُحزنة، كوننا مقتنعين بأن التغيير في العراق يكاد يكون مرتبطا بصورة حتمية بالعنف، أي بانقلاب أو بانتفاضة داخلية، ... ، ينبغي على الرئيس الأمريكي، أن يُطور استراتيجية شاملة، تنطوي على خطوات فعّالة، تهدف إلى الضغط على صدام حسين في عدة جبهات.
وحتى يحين موعد التغيير في العراق وإيران، فإن على الولايات المتحدة أن تواجه التحدي لاحتواء الضرر الذي تسببه هاتان الدولتان، بالإضافة للعقوبات والقيود المفروضة على الصادرات من أجل تقليص الموارد، التي يمكن أن تُخصّصها الدولتان للتحديث العسكري ونشر الأسلحة، والحصول على التكنولوجيا اللازمة لذلك.
وضّح التهديد الذي يُمثّله صدام حسين لمصالح الولايات المتحدة:
نعتقد أن من المهم تحديد تلك المصالح الأمريكية الحيوية، التي يمكن لصدام أن يُهدّدها، ووضع خطوط حمراء تُشكّل عند تجاوزها، تحدّيا غير مقبول، يستدعي ردا عسكريا أمريكيا واسع النطاق.
ما أن يتم الانتهاء من هذه المراجعة، يتوجب على الرئيس، أن يطرح مقرراتها على الشعب، كتهيئة لاحتمال وقوع مواجهة عسكرية، واسعة النطاق مع صدام، إذا ما اقتضى الأمر ... في حالة العدوان خارج أراضيه، أو استخدامه لأسلحة الدمار الشامل، أو حتى نشرها في حالات معينة، أو عدوانه على الأكراد.
ـ يُقصد بالقوة واسعة النطاق:
أولا؛ حملات القصف المتواصلة، ضد الأهداف التي تحمي النظام،
ثانيا؛ إذا كانت الانتهاكات العراقية خطيرة بما يكفي، يعني إرسال قوات أرضية، بقدرات كافية بمشاركة الحلفاء، لغرض إحلال التغيير في النظام العراقي،
ثالثا؛ في حالة استخدام أسلحة الدمار الشامل، يتوجب استخدام جميع الوسائل المُتاحة، ضد نظام صدام حسين (أي استخدام السلاح النووي) .
على الولايات المتحدة، أن تكون مستعدة، للعمل بالتنسيق مع الحلفاء الرئيسيين، وبالأخص السعودية والكويت وبريطانيا. وبذل مزيد من الجهد لإقناع تركيا، بلعب دور أكثر فاعلية، في الرد على التحدّي الذي يُمثّله صدام حسين.