أحد الخطوط الصفراء التي تجاوزها صدام بالفعل، هو التوقف عن التعاون مع مفتشي الأسلحة. أظهرت دروس التاريخ الأليمة، أن صدام لا يسمح بعمليات تفتيش، تكشف ما تبقى من برامجه، لإنتاج الصواريخ وأسلحة الدمار الشامل، كما أن الأسرة الدولية غير مستعدة، لتأييد استخدام القوة لإرغام صدام على التعاون.
إلى جانب التفتيش المهني الدقيق الذي يجب أن تصرّ الولايات المتحدة عليه. يوجد عنصر مهم آخر، هو الدعم الذي يجب أن توفره واشنطن، لجماعات المعارضة العراقية، كعنصر إضافي لاحتواء صدام.
ضمن عملها مع المعارضة العراقية، ينبغي للولايات المتحدة أن تضع رؤية أوضح لعراق ما بعد صدام، على واشنطن أن توضح، انه كلما ازداد العراق مسالمة وانفتاحا وديموقراطية، كلما ازداد دعمها له.
حوّل العقوبات إلى أداةٍ لانفتاح العراق:
نعتقد بأن على الولايات المتحدة، أن تقوم بمجهود عاجل، لتركيز العقوبات على نحو أكثر حدّة، على صدام ونظامه العسكري. من أجل ذلك ينبغي لواشنطن، أن تأخذ زمام المبادرة في إعادة صياغة العقوبات، بدلا من أن توافق مرغمة، على خطوات يفرضها الآخرون.
في الوقت نفسه، ينبغي للولايات المتحدة التوجه للمنظمات الإنسانية، لتحسين طرق إيصال المساعدات للشعب العراقي. بدلا من أن تكرّس هذه المنظمات، الكثير من جهدها لانتقاد السياسة الأمريكية إزاء العراق. وأن تُظهر لهذه المنظمات، أنها تشاركها همومها الإنسانية، مؤكدة بأن السبب في معاناة الشعب العراقي هو حكومة العراق الاستبدادية (أي استخدام النفاق السياسي) .
ينبغي للقيود التي فُرضت على السفر، من تلك الدولة، أن تُعكس بشكل تام. سيكون من الأفضل تشجيع التبادل الفردي، وسفر العراقيين العاديين، ومنع سفر المسؤولين العراقيين وأفراد أسرهم، من الذين يُعيقون تنفيذ قرارات مجلس الأمن، أو الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم حرب، أو انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان. لقد حصل هذا النوع من"العقوبات الذكية"، على التأييد في الأمم المتحدة عندما طُبق على يوغسلافيا.
الفصل الخامس:
الاستراتيجية الإقليمية: استثمر في العلاقات الحاسمة.
على الإدارة الأمريكية الجديدة أن تأخذ زمام المبادرة، في توسيع التواصل الثقافي والتربوي مع الدول العربية والمسلمة، لغرض تطوير المعرفة المحلية، بثقافة ومجتمع وسياسة الولايات المتحدة وتفهُّمها. وإيجاد وسائل لمحاربة الانطباع الخاطئ، المتفشّي في الشرق الأوسط، حول معاداة أمريكا للإسلام والمسلمين.
في الطرف الآخر من الطيف، ينبغي للدبلوماسية الأمريكية، أن تُبرز العيوب الفاضحة لدول المنطقة، التي تمارس أقصى حد من انتهاكات حقوق الإنسان، وبالأخص العراق والسودان وليبيا وسوريا.
تقوية العلاقات الثنائية المهمة:
إسرائيل: أكد على التحالف غير المكتوب، فهو يعكس عمق ينابيع الدعم والتآخي، الذي يشعر به الشعب الأمريكي إزاء إسرائيل، والذي يشمل كافة الأطياف السياسية الأمريكية. ينبغي على أن تأخذ زمام المبادرة، في الارتقاء بشراكتها لإسرائيل، إلى مستوى مواجهة التهديدات الاستراتيجية المشتركة ... وسط جو التهديدات الجديدة، ومع اضطراد تقدّم الأسلحة الحديثة. فإن على أن تواجه التحدي