الصفحة 194 من 330

السياسي المتمثل في التوضيح لجارات إسرائيل، بأن أمريكا سوف تعارض أي مجهود، للتوصل إلى مستوى الندية الاستراتيجية مع إسرائيل.

دول مجلس التعاون الخليجي: تقوية الأمن النفطي والعسكري والاقتصادي، لضمان استمرار تدفق النفط بأسعار مناسبة. على الولايات المتحدّة تعميق دعمها، للإصلاحات الاقتصادية في تلك الدول، بسبب مصلحتها في استقرار الأنظمة الملكية الخليجية.

مصر: لدى مصر قدرة على لعب دور إيجابي، في تعزيز الاعتدال والاستقرار في المنطقة، أو لعب دور سلبي في تعقيد وإعاقة مبادرات الولايات المتحدة الإقليمية. ولو حافظت مصر على وضعها المقبول فإن على الولايات المتحدة، أن تكون مستعدة للمضي قدما، في مبادراتها الاقتصادية.

الأردن: ادعم السلم مع إسرائيل، واحذر من العودة إلى احتضان عراق صدام. أما على الجانب العسكري، فينبغي له المساعدة في عملية التعامل مع الأمن الحدودي، ومكافحة الإرهاب، والخطر العراقي المحتمل. أحد الأسباب المبررة لتقديم معونة أمريكية كبيرة هو المسعى الذي يبذله العراق، لجذب الأردن بتقديم مساعدة نفطية 600 - 900 مليون دولار. ولإحباط الإغراء العراقي، بوسع دول الخليج تقديم النفط بشروط ملائمة، وتوسيع دائرة التجارة، واستخدام العمالة الأردنية.

تركيا: يُعتبر بقاؤها، كدولة ديموقراطية علمانية موالية للغرب، مصلحة حيوية للولايات المتحدة. حيث تلعب تركيا دورا مركزيا في عملية احتواء العراق.

ادعم التعاون ما بين شركاء أمريكا الإقليميين، ومن ضمنها إسرائيل وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر. إنّ التعاون بين تركيا وإسرائيل، يُعتبر الأفضل بين جميع حالات التعاون الأمني الإقليمي في المنطقة.

الإطار الاستراتيجي:

لدى الولايات المتحدة مصالح دائمة في الشرق الأوسط، من بينها؛ منع وقوع الحرب، وتسهيل التقدم باتجاه سلام عربي إسرائيلي، وضمان أمن وسلامة إسرائيل، وتوطيد الاستقرار والأمن والرفاهية والتنمية، في تركيا والدول العربية المعتدلة، والمحافظة على حرية تدفق النفط وبأسعار معقولة. بعد الانتصار في الحرب الباردة، وحرب الخليج في مطلع التسعينيات، تمكنت الولايات المتحدة، من ممارسة الزعامة في مجالين مهمين، هما؛ بناء السلام العربي الإسرائيلي، وتعزيز الأمن في الخليج.

العولمة:

على مدى العقد الأخير، كان سجل المنطقة مشوشا بالنسبة للعولمة، فمن جانب، لم تستطع الحواجز الوطنية القوية، أن تمنع انتشار وسائل الإعلام الحديثة، مثل القنوات الفضائية العربية، التي أنهت - بمصاحبة الإنترنت - سيطرة الدولة على المعلومات، كما تم الاعتراف، على مستوى المنطقة باقتصاد السوق، والانفتاح على التجارة والاستثمار الدوليين، بصفتها أفضل الطرق لتحقيق التنمية ... إلا أن الشرق الأوسط، يُعتبر خاسرا نسبيا في سباق العولمة، فحصّته في التجارة العالمية في تدهور مستمر.

بفضل أجهزة الفيديو والمحطّات الفضائية والإنترنت، وأخيرا وليس آخرا. فمن المحتمل جدا، أن يرتدي المتظاهرون في رام الله أو طهران، بنطلونات وأحذية من إنتاج أمريكي.

* بقولهم هذا، يكشف رواد العولمة ودعاتها، عن الوجه القذر لها ولغاياتها، بشقيّها الثقافي والاقتصادي، فغايات العولمة هي:

أولا: مسخ الهوية العربية والإسلامية بشكل خاص، والشرقية بشكل عام، باستهلاك الثقافة الأمريكية، عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت