بنود هذا التقرير اليهودي المقدّم للرئيس الأمريكي واضحة، وربما لا تحتاج لتعليق، فالمخاوف والأهداف التوراتية واضحة، خلف ما يدّعي اليهود، بأنه مصالح للولايات المتحدّة، تقضي بتحجيم وتدمير ثلاثة قوى، ذات الخطر الأكبر على مستقبل الدولة اليهودية في المنطقة، حسبما أوضحته التفسيرات الجديدة للنبوءات التوراتية، وهي روسيا (يأجوج ومأجوج) ، والعراق وإيران (مادي وفارس وبابل وأشور) ، كافة الدول ذات التوجه الإسلامي، التي يسمونها بالراعية للإرهاب (خوفا من إحياء الخلافة الإسلامية) .
والسؤال المطروح بعد الاطلاع على هذا التقرير: لماذا يشغل العراق المساحة الأكبر، في مفردات صحيفة برتوكولات حكماء صهيون الجديدة، المسمّاة بتقرير معهد واشنطن؟!
ونختم هذا الفصل، بقول لظفر الإسلام خان، صاحب كتاب (تعاليم التلمود) :"وقد ساعدت كراهية بريطانيا العمياء، وغدرها بالعرب والمسلمين، ووجود النزعة الصليبية الخاطئة، لدى البلدان الأوربية وأمريكا، على نجاح المخططات الصهيونية، وغزو البلدان العربية في الحرب العالمية الأولى، فنرى القائد الفرنسي (غورو) الذي فتح دمشق يقول، وقد وضع قدمه على قبر صلاح الدين:"ها نحن قد عُدنا يا صلاح الدين!"، والجنرال الإنجليزي (اللنبي) عند دخوله القدس، يقول أمام كنيسة القيامة:"اليوم، انتهت الحروب الصليبية"."
قال تعالى
(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا، الْيَهُودَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(82 المائدة)