الصفحة 214 من 330

وأوضح العالم الفيزيائي الدكتور طارق النمر، بقوله:"أن القنابل النيوترونية النووية، هي قنابل إشعاعية، ذات أحجام مختلفة، منها أسطوانات إبرية في حجم القلم، وتستطيع قتل جميع الكائنات الحية، في مساحة قطرها مُحدّد سلفا، وتأثير كل قنبلة منها يتحدد حسب حجمها، بحيث يتم زراعتها داخل الأراضي العراقية، وفي الوقت المحدد، سيتم تفجير هذه القنابل بواسطة أشعة الليزر ... وأن إسرائيل مهتمة بتجربة أسلحتها الجديدة على أرض العراق، بعدما نفذت عدة تجارب أسفل مياه خليج العقبة ... ولا أستبعد أن تعمل أمريكا وبريطانيا، على زرع قنابل نيوترونية في مناطق من العراق، بحيث تبقى بغداد تحت التهديد الدائم، بتدمير حقول القنابل النيوترونية بواسطة أشعة الليزر، في نطاق العقوبات الذكية".

ما لفت انتباهي في هذا التقرير الصحفي، هو انسجامه مع المخاوف اليهودية التوراتية، حيث يُسمّي الدول والمناطق التي تضم الدول المعادية لإسرائيل توراتيا، ومنها إيران والعراق، وليبيا في شمال إفريقيا، والسودان وإثيوبيا بمحاذاة البحر الأحمر، واللتان كانتا قديما دولة واحدة، ويُشير أيضا إلى ضرورة ضرب العراق، حسب ما تدعو وتُحرّض عليه النصوص التوراتية. ولفت انتباهي أيضا التركيز على منطقة غرب العراق، التي من المتوقع، أن يتواجد فيها الجيش العراقي، قبل تحرّكه لغزو لإسرائيل.

وفي تقرير آخر من واشنطن، للصفحي محمد دلبح، نُشر في جريدة الدستور الأردنية (التاريخ غير موّثق) ، يقول فيه:

"تبحث وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ، إنتاج قنابل نووية من نوع جديد، قادرة على اختراق مراكز القيادة، والتحصينات التي يستخدمها الزعماء والقادة. ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) عن مصادر في الحكومة الأمريكية والكونغرس قولها: أن الهدف من إنتاج هذه القنابل، هو تجنّب ما تُسمّ‍يه الحكومة الأمريكية الأضرار الجانبية، التي تُحدثها الأسلحة التدميرية بأنواعها. ويقول المدافعون عن هذا النوع من القنابل النووية الصغيرة - مقارنة بغيرها - أنها قد تعمل على قيام الولايات المتحدة، بتخفيض مخزونها الحالي من القنابل النووية، دون أن تتعرّض مفاهيمها الأمنية لأخطار أو تعديلات. ونسبت الصحيفة إلى مستشاريّ وزير الدفاع الأمريكي (دونالد رامسفيلد) قوله: أن الأسلحة النووية الأمريكية الحالية، لن تردع الرئيس العراقي صدام حسين، لأنه يعلم بأن الرئيس الأمريكي، لن يقوم بإلقاء قنبلة نووية - بقوة مائة كيلو طن - على بغداد، ليُدمّر المدينة بأكملها، ويقضي على سُكّانها، بهدف القضاء على أسلحة الدمار الشامل ... ومن ناحية أخرى، يعتزم اتحاد العلماء الأمريكيين، إصدار تقرير هذا الأسبوع يقول فيه"أن إضافة هذا النوع من القنابل النووية، إلى المخزون النووي في العالم، سيجعل استخدام هذا النوع من السلاح أكثر احتمالا"."

أستطيع القول بأن التفكير الأمريكي الإسرائيلي العسكري على المدى القريب، بعد المعارضة والإدانة العالمية لضربهم بغداد مؤخرا، سيكون محصورا في الردع وليس في الهجوم، لعدم وجود ذريعة للهجوم مقبولة دوليا، (كذريعة القضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية) ، منتظرين فبركة مؤامرة جديدة، أو تحرّك عراقي خاطئ، وأعتقد أنهم سيُحاولون استفزازه في المستقبل القريب، بشتى الوسائل والسبل، ليعلنوا عليه حربهم الشاملة. أما على المدى البعيد - إن لم يُعطهم العراق الذريعة لشنّ تلك الحرب - أستطيع القول، أنهم وفور امتلاكهم للدرع النووي - الذي سيكون جاهزا بعد خمس سنوات حسب تقديرهم - والذي سيُوفر لهم الحماية من أي ردود فعل نووية، سيشنّون حربهم المُقدّسة على العراق، وسيقومون بضربه بوابل من القنابل النووية، حتى يغدو صحراء قاحلة خاوية على عروشها. لكي يتخلص يهود العالم، من هذا الرعب التوراتي المُسلّط على رقابهم، لينتظروا بسلام ملكهم الذي سيظهر في القدس، والذي سيعيشون معه أحلامهم الوردية إلى الأبد، ومن المحتمل جدا أن تكون الضربة النووية للعراق، كرد فعل أمريكي على الدخول العراقي لفلسطين، لتبدأ بذلك الحرب العالمية الثالثة.

الموقف العالمي إزاء العراق:

كانت غاية الغرب في السنوات الأخيرة وما زالت، هي تدمير العراق تحقيقا لرغبات اليهود في حماية إسرائيل. وما كان للغرب أن يُحقّق هذا الهدف، بالخروج على الأعراف والمواثيق الدولية، بأي شكل من الأشكال، كالقيام بعدوان مباشر ومكشوف على العراق، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت