الصفحة 236 من 330

لمقاتلة المسلمين، لم يكن قد تحصّل قديما أو حديثا. وبما أن الدنيا تعدّ سنواتها الأخيرة، وأشراط الساعة الكبرى باتت على الأبواب، فلا شك أن هذه الحرب، التي سيخوضها المسلمين والنصارى جنبا إلى جنبا، ضد عدوهم المشترك، للمرة الأولى والأخيرة، ستقع في وقت قريب. والأحاديث النبوية، تُخبر أن هناك ثلاثة أطراف؛ المسلمون، والروم، وعدو مشترك للمسلمين والروم.

وبما أن هذا الحدث سيقع ضمن معطيات الواقع الحالي، ومن خلال قراءة الواقع، في ضوء ما أخبرت عنه الأحاديث، سنجد أن الروم ما زالوا ينقسمون إلى قسمين:

-نصارى الشرق من معتنقي المذهب الأرثوذكسي، وهم المُقيمون إجمالا في أوروبا الشرقية، أو دول حلف وارسو القديم، الذي كانت فيه الزعامة، وما زالت للدولة الروسية.

-نصارى الغرب من معتنقي المذهب البروتستانتي والمذهب الكاثوليكي، وهم المقيمون إجمالا في أمريكا وأوروبا الغربية، أو دول حلف الناتو بزعامة أمريكا.

وكلا الفريقين يُكنّ عداوة مذهبية، قل نظيرها، للفريق الآخر. ولو نظرنا إلى الواقع الحالي، لوجدنا أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا، هي الدول الأشدّ عداءً للعرب والمسلمين، منذ حروبهم الصليبية الأولى، التي كانت تقودها فرنسا بصفتها الراعية للمذهب الكاثوليكي، منضويا تحت لوائها كل من ألمانيا وإيطاليا وإنكلترا، وحتى حروبهم الاستعمارية في العصر الحديث بقيادة أمريكا، وما موالاة هذه الدول لبعض الدول العربية إلا مداهنة، من قبيل الحرص على مصالحها فقط، بل هي أكثر مقتا واحتقارا وامتهانا، لتلك الدول نفسها من غيرها. ولوجدنا أيضا أن الروس، ونصارى الشرق إجمالا، ممن يعتنقون المذهب الأرثوذكسي، هم الأقلّ عداءً للعرب والمسلمين من مجموع المذاهب النصرانية.

لنخلص إلى القول، بأن الفريق الذي سيكون حليفنا في المعركة القادمة هم الروس، ضد عدونا وعدوهم المشترك، أمريكا ومن شايعها من دول حلف الناتو. وأن هذا التحالف بين الروس والعرب، سيحصل بدافع المصالح أولا، وعلى قاعدة عدو عدوي صديقي ثانيا، وليس حبا بالعرب أو بالمسلمين، ولكن لتعارض مصالحهم مع مصالح الأمريكان، ولكراهية الروس المذهبية لأمريكا واليهود.

هذه الحرب الأبشع في تاريخ البشرية، أجد أحداثها ونتائجها موصوفة في كثير من الآيات، في مطالع سور كثيرة من سور القرآن، والتي يعتقد معظم الناس، أنها تُخبر عن أحداث يوم القيامة، ومنها اشتعال البحار، واضطراب السماء، وزلزلة الجبال وانهيار بعضها، وحتى الأسلحة المستخدمة في الحروب الحديثة، كان سبحانه قد أخبر عنها، أيضا في مطالع السور، فالطارق هو الصاروخ، والعاديات هي الدبابات، وربما نفرد لهذا الأمر بحثا خاصا، إن شاء الله، في وقت لاحق، وسيكون متوافرا على نفس موقع الكتاب، هذا إن أسعفنا الوقت، وكان في العمر بقية.

النتائج المتوقعة للحرب العالمية الثالثة:

1.تدمير عدد كبير من المدن الكبرى، وخاصة في أمريكا ومن شايعها من الدول في الشرق والغرب.

2.ارتفاع هائل ومفاجئ، في درجة حرارة الأرض نتيجة التفجيرات النووية، ذوبان الكتل الجليدية القريبة من القطب الشمالي للكرة الأرضية، وتبخر مياه المحيطات والبحار، وعودتها على شكل أمطار غزيرة، مما يتسبب في طوفان كبير، أشبه ما يكون بطوفان نوح عليه السلام، وبالتالي اختفاء بعض البلدان والجزر غرقا.

3.اختفاء معالم الحضارة الغربية ومظاهرها، من خلال الموت البطيء للتكنولوجيا المتبقية، لعدم القدرة على تجديدها، بكسر حلقة أو أكثر من حلقات سلسلة إنتاجها، (نفط _ كهرباء _ تقنية _ كهرباء _ نفط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت