ومن ناحية أخرى فقد أدت عمليات احتراق أحطاب القطن، للقضاء على دودة اللوز، وفقا للقرار الذي صدر من مديريات الزراعة بالمحافظات، بالعقوبات المقررة لمن يحتفظ بالحطب، مما دفع الفلاحين، إلى سرعة حرق الأحطاب، تنفيذا لقرارات وزارة الزراعة في الحقول.
ومن جانبه آثار المستشار صبري البيلي، محافظ القليوبية، مشكلة حرق حطب القطن في المزارع، أمام وزيرة البيئة، ورئيس جهاز شؤون البيئة، في اجتماع هذا الأسبوع. وقال المستشار البيلي، أن القانون 4 لسنة 1994 المادة 37، بشأن البيئة، يمنع منعا باتا حرق المخلفات والقمامة ومخلفات الحقول، حتى لا يتلوث الهواء، وفي نفس الوقت، يحتم القرار الوزاري على الفلاحين، حرق الأحطاب. من هنا، وقف المحافظ عاجزا، عن إصدار قرار بمنع الحرق، أو الحرق في الحقول! ومن ناحية أخرى، تدرس وحدة البيئة والتنمية، في الصندوق الاجتماعي، الاستفادة من دراسات عديدة، أشارت إلى أهمية الاستفادة، من حطب القطن، في صناعات خشبية، كأحد مقومات المشاريع الصغيرة، التي يدفع بها الصندوق، إلى السوق لتشجيع الشباب، على الدخول في هذه المشاريع التنموية.
ومن المعروف، أن هناك 32 محطة، أقامتها الدانمرك في الأرض المصرية، لرصد حالة الهواء، بالأكاسيد الآزوتية الكبريتية والكربونية. وقد تم تركيب هذه المحطات، لتغطي أرض الدلتا، وهي تعمل لمدة 24 ساعة، ويتم بها رصد حالة الهواء ومكوناته، ولم نسمع أن أحدا، فتح هذه المحطات، ورصد ما بها من تسجيل، وما حدث من ملوثات، بهواء الدلتا وعواصم مدنها.
وفي القاهرة الكبرى، حوالي 40 محطة لرصد الهواء، وقد أقام المشروع الأمريكي، لتحسين هواء القاهرة، حوالي 33 محطة، لرصد الذرات الصغيرة، العالقة من 2.5 جزء في المليون، إلى عشرة أجزاء في المليون، كما تقوم برصد الرصاص، وهناك 7 محطات دانمركية، تقوم برصد أول وثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكبريت، والغازات الأخرى، ولم تَبُح هذه المحطات، بأسرار ما حدث من تلوث، في هواء القاهرة الكبرى والدلتا والجيزة.
قام اليابانيون، بإنشاء معمل مركزي، تابع لجهاز شؤون البيئة، ومعامل أخرى متنقلة، لرصد حالة الجو عند حدوث أزمة أو كارثة، أو رد فعل لأي شكوى، ويشرف على المعامل جهاز شؤون البيئة، ويديرها خبراء مصريون، وتدرب عليها الخبراء.
ومن المعروف أيضا أن المصادر الطبيعية، لتلوث هواء القاهر ة، مصدرها بخار الماء الضار، والبكتيريا والفطريات والأملاح، ونواتج الاحتراق ذو النشاط الطبيعي. أما المصادر الصناعية. في تلوث هواء القاهرة الكبرى، فهي حرق الوقود والطاقة، وعمليات الإنتاج الصناعي، ووسائل النقل والقطارات والطائرات والسفن ..
ومن ناحية أخرى، لم تنقطع الاتصالات التليفونية، للمواطنين بالأهرام، طوال ليلة أمس الأحد، حيث اشتكوا من وجود، سحابة دخان كثيفة، غطّت أجواء القاهرة، خاصة منطقتي مدينة نصر ومصر الجديدة، ومناطق وسط البلد ومصر القديمة، وأصابت الأطفال وكبار السن بالاختناق.
وتقول السيدة نجية الشال، من سكان شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر، أن سحابة الدخان أصابتها وأطفالها، بحالة اختناق، حيث تعاني من حساسية في الصدر، أدت إلى عدم قدرتها على التنفس، رغم إغلاق النوافذ بالشقة، وتتساءل هل عمال جمع القمامة هم السبب، أم القائمون على حرق القمامة؟! أم العمال المختصين، بجمع القمامة من الشوارع، هم الذين أحرقوا هذه القمامة، التي أدت إلى هذا الدخان الكثيف؟! وتتساءل السيدة نجية الشال، أين وزيرة شؤون البيئة، وأين القائمون على النظافة في بلدنا .. وكيف يتركون هذا الأمر دون متابعة، أدت إلى عدم قدرتها على التنفس، رغم إغلاق النوافذ بالشقة
ومن الروضة بالمنيل، استغاث بنا محمد أبو سريع عبد الكريم، قائلا: ما هي حكاية الدخان الكثيف، الذي يمتد من حلوان إلى المعادي والمنيل والمهندسين؟! ويقول أننا لا نستطيع التنفس، ونكاد نصاب بحالة اختناق شديدة.