الصفحة 271 من 330

أما السيدة سمر عمر محمود، من سكان مدينة نصر، فقد وصفت الدخان، بأنه عبارة عن دخان، ينبعث من آبار بترول تحترق، وليس دخانا عاديا، ينبعث من مخلفات قمامة، كما أن الجو الحار، ساعد على حدوث انقباض في حالة الجو، جعلتنا لا نستطيع التنفس.

أحمد علي أبو الحسن، مشرف اجتماعي بجامعة الأزهر، بمدينة نصر، يقول إنه يشعر بحالة اختناق شديدة، وحرقان بعينيه، لم يستطع معها، الإبصار بصورة جيدة.

ومن جانبه أكد مصدر أمني بنجدة القاهرة، بأن النجدة لم تتلق بلاغات حرائق، ليلة أمس، عدا حريق محدود شب في محطة بنزين التعاون، بشارع قصر العيني. وذكر المصدر الأمني، أن الإدارة تلقت ليلة أمس، حوالي 5 بلاغات حريق في مخلفات قمامة، وتم إخمادها فورا، وأوضح أن الإدارة تلقّت إشارة بأن الشبورة، التي أحاطت سماء القاهرة ليلة أمس، كانت نتيجة حرق، مخلفات محصول القطن والأرز بالأرياف.

وحول أسباب الظاهرة، كتب عبد المجيد الشوادفي من الشرقية، في محاولة سريعة وعاجلة، لاحتواء الأسباب التي أدت إلى ظهور السحابة السوداء، فوق سماء القاهرة، وعدد من محافظات الدلتا، نتيجة لقيام الفلاحين بحرق قش الأرز المتخلف، عن حصاد المحصول، مما ترتب عليه، حدوث اختناقات، وإصابات في العيون، بين الكثيرين من أبناء ومحافظة الشرقية.

قرّر المحافظ الدكتور حسين رمزي كاظم، تنفيذ عدة إجراءات، للقضاء على هذه الظاهرة، التي انتشرت في مختلف مساحات الأراضي المزروعة بالأرز، والتي تبلغ حوالي 150 ألف فدان. وتم الاتفاق، مع اللواء محمد صادق أبو النور، مساعد وزير الداخلية لأمن الشرقية، على تكليف رؤساء الوحدات المحلية، بالقرى والمدن ومأموري مراكز الشرطة، بتنظيم حملات لإخماد عمليات حرق قش الأرز، والاستعانة بفرق الدفاع المدني، والحريق لإطفاء النيران المشتعلة في الحقول، وتحرير محاضر للمخالفين.

كما تم الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات، تضم ممثلين لأجهزة الحكم المحلي والشرطة، لمتابعة هذه العملية، وتجميع البلاغات بشأنها. وتم إخطار وزارة الزراعة، للبحث في إمكانية الاستفادة، من مخلفات محصول الأرز، والتوصل إلى وسائل لاستثمارها، بما يعود بالنفع العام على المزارعين، وحتى لا تتكرر هذه الظاهرة مرة أخرى.

وكانت سحابة الدخان الكثيفة، التي خيّمت على مدى الأيام الماضية، فوق محافظة الشرقية، نتيجة حرق قش الأرز، قد امتدت إلى مناطق متعددة، في المحافظات المجاورة؟ وغطّت الطرق الرئيسية التي تربط بينها، وبين الطرق الصحراوية، مما أدى إلى إعاقة الرؤية، أمام سائقي السيارات، وعرضتهم إلى ارتكاب حوادث التصادم.

ومن جانبه صرح المهندس محمود الجمل، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الشرقية، بأن عمليات حرق قش الأرز، التي يقوم بها الفلاحون، وسط الحقول، يستهدفون من ورائها، زيادة نسبة التسميد للأراضي، حيث أن مخلفات حريق القش، تسهم في خصوبة الأرض، وارتفاع الخصوبة فيها، نتيجة لما يحويه القش المحروق، من عناصر متعددة ومختلفة، تؤدي إلى تحسين التربة الزراعية، وترفع من إنتاجيتها، في مختلف المحاصيل التي تزرع فيها.

ومن القليوبية، كتب أبو سريع إمام، أكد المستشار، أحمد صبري البيلي محافظ القليوبية، أنه بالنسبة للشبورة الملوثة، الناتجة عن صرف مخلفات زراعة الأرز، فإنني اتخذت الإجراءات، منذ يوم 12 أكتوبر، وتمّت إحالة بعض المخالفين والمتسببين، في هذه الأدخنة الملوثة، إلى النيابة العامة، طبقا لقانون البيئة، والأكثر من ذلك، بأنني قمت بعرض هذه المشكلة، في مؤتمر حماية البيئة يوم 14 أكتوبر، برئاسة الدكتورة نادية مكرم عبيد، وزيرة الدولة لشئون البيئة. وأوضح محافظ القليوبية، أنه طلب من وكيل وزارة الزراعة، اتخاذ الإجراءات لوقف عمليات حرق مخلفات الأرز، فأكد أنه لا يوجد تعليمات، بمنع الحرق بالأراضي الزراعية. ويقول المهندس عبد الحميد خاطر، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، إن المحافظة غير مسموح لها بزراعة الأرز. وإنما زراعة هذا المحصول، تمت على مساحة 21 ألف فدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت