الصفحة 284 من 330

ذلك إلى إصابتهم، بضيق في التنفس، نتيجة تهيج هذه الأغشية، فارتفع عدد الحالات المصابة، وزاد عدد المتردّدين على أقسام الصدر، بالمستشفيات العامة والخاصة.

الأسباب المحتملة:

ثلاثة احتمالات: حرق المخلفات الزراعية، حرق القمامة، عوادم السيارات ... أثارت سحابة الدخان الخانق، التي غطت القاهرة، أول أمس، تساؤلات عديدة حول أسبابها .. البعض أرجعها لحرق، مقالب القمامة المنتشرة حول القاهرة، وعلّلها البعض الآخر، بحرق بقايا جذور نبات الأرز.

مقالب الزبالة بريئة من التهمة:

من جانبه يؤكد اللواء مجدي البسيوني، رئيس هيئة التجميل والنظافة بالقاهرة: إن هذه السحابة العالقة بسماء القاهرة، لا ترجع إلى حرق القمامة. ليُبرّئ مقالب القمامة، ويتهم القش.

ـ أما المزارعون فقد برّءوا القش بحجج منطقية، بالإضافة إلى أن دخان حرق القش والأخشاب، ذو لون أبيض، ورائحة خاصة ومميزة، من الممكن احتمالها، تختلف عن دخان حرق المواد البترولية، ذو اللون الأسود، والرائحة النفاثة، وكذلك تختلف عن دخان حرق القمامة، ذو اللون الأقل سوادا، والرائحة الكريهة.

المختص لا يعرف الحقيقة، ويُبرّئ القش ويتهم القمامة:

وشرح الدكتور محمود نصر الله، مدير معمل تلوث الهواء، أنه من المتوقع أن تكون الأدخنة (وليس من المؤكد) ، ناتجة عن احتراق وقود البترول!، أو القمامة! هذه الأدخنة عبارة عن جسيمات عالقة، من الدخان الأسود:

1.ثاني أكسد الكربون،

2.وثاني أكسيد الكبريت،

3.أول أكسيد الكربون،

4.وأكاسيد النيتروجين.

لذلك يجب أن يكون هناك حل سريع وفوري، وتشكيل غرفة عمليات، لرصد مصادر التلوث، وكل منطقة سكنية، بها محرقة أو مقلب زبالة، يجب أن تبلغ الجهات المسؤولة، مثل وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة، حتى تخمد هذه الحرائق فورا.

ـ وبما أنه لا يوجد حقول نفط تحترق في القاهرة، نجد أن هذا المختص، يُبعد الشبهة عن القش، ويعزوه لمقالب القمامة، والتي أكد المسؤولون، أنها موقوفة عن العمل منذ مدة، وأنها ليست السبب.

عودة الدخان ... ولا حرائق تؤخذ بعين الاعتبار ... ؟!

ـ ورغم كلّ الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة، التي اتخذت على الأرض، بمنع الحرائق في القاهرة وما حولها، يعود الدخان بنفس الكثافة، ويبقى عالقا في سماء القاهرة، ليدبّ الذعر والرعب، بين سكان القاهرة، من جديد، في ليل 26/ 10 / 1999م، ليصبح لغزا غامضا، لا يقبل تبريرا منطقيا، ولا يجد تفسيرا علميا.

وقالت الوزيرة: أنها في اجتماع دائم، مع خبراء البيئة المصريين وبعض الخبراء الدانماركيين، لرصد وتحليل الأدخنة المنبثقة والمنتشرة، في سماء القاهرة الكبرى. وأشارت إلى أن التحليل المبدئي للأدخنة، أكد وجود نسبة عالية، من الجسيمات العالقة والأتربة الرفيعة، ساعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت