على انتشارها سكون الجو، وعدم تحريكها بواسطة الرياح (كمن فسّر الماء بعد الجهد بالماء) ، وما زالت أبحاثنا مستمرة للوصول إلى حقيقة هذه الأدخنة.
ـ أي بالرغم من كل محطات الرصد، التي عدّدها أحد المقالات أعلاه، لم تستطع الوزيرة وخبرائها الدنمركيين من معرفة أسبابها.
ونفى المستشار البيلي، حرق أي كاوتش، كما تردّد عن أحد المصانع الكبرى.
ومن جانبه صرح د. محمد عطية الفيومي، رئيس مجلس محلي محافظة القليوبية: بأنه لا توجد حرائق في المنشآت الموجودة، على أرض المحافظة، حتى الساعة التاسعة، مساء الثلاثاء 26 أكتوبر.
اهتمام على مستوى رئاسة مجلس الوزراء:
تلقى الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء، تقريرا شاملا، مساء أمس، من الدكتورة نادية مكرم عبيد، وزيرة الدولة لشؤون البيئة، حول ظاهرة الدخان الكثيف، الذي غطى سماء القاهرة، منذ يوم السبت الماضي، وعاد إلى الظهور، يومي أمس وأمس الأول. وقال عبيد: أنه سيتم بحث هذا التقرير، بشكل تفصيلي، لمعرفة أسباب تلك الظاهرة، وكانت الأهرام، قد تلقت طوال ليلة أمس، سيلا من الشكاوي حولها، من عشرات المواطنين، الذين يشكون من الاختناق، وعودة الدخان إلى الظهور بشكل كثيف، في أنحاء متفرقة من القاهرة.
إحدى الحقائق المرعبة، على لسان وزيرة الدولة لشؤون البيئة:
وصرحت الدكتورة نادية مكرم عبيد، وزيرة الدولة لشؤون البيئة، بأن معدلات تلوث الهواء، وصلت أخيرا إلى 300 ميكروغرام في المتر المكعب، بما يتجاوز أربعة أضعاف نسب التلوث الأمنية.
ـ فكيف وصلت نسبة التلوث بالدخان، إلى هذه الدرجة بين عشية وضحاها ... ؟! ولماذا لم تُطلع الوزيرة وخبراء الرصد الشعب المصري، على تقارير التحليلات المخبرية، أثناء حدوث الظاهرة أو بعد انتهائها، واقتصرت على تبريرات وتفسيرات، أشبه ما يكون بحكايا جدتي.
صحيفة الشعب:
تؤكد الصحيفة، أن هناك إجماعا، على رفض التفسير الرسمي المعلن، بحكاية مقالب الزبالة، وحرق قش الأرز وما شابه ... !! وتصف التفسير الحكومي للظاهرة، بالمتهافت والمهين للعقول. ولذلك، حاول الناس أن يتوصلوا بمعرفتهم، للأسباب الأكثر احتمالا ومنطقية، لحكاية السحابة السوداء، وفي سعيهم هذا، حاولوا أن يرصدوا أي تغيّر جديد، يربطونه بنشوء هذه الظاهرة، المفاجئة وغير المألوفة.
التطيّر من الناس والأشياء من عادات أهل مصر قديما وحديثا:
وكما تطيّر فرعون وقومه بموسى ومن معه، لما كان ينزل بهم العذاب، تطيّر أهل مصر (بالوشّ النحس) للوزارة الجديدة، وكان جواب رب العزة لأهل مصر القدماء (أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) .
الأوصاف التي أطلقتها الصحيفة على ظاهرة الدخان:
الظاهرة العجيبة والمؤذية، المفاجئة وغير المألوفة، مأساة السحابة السوداء، مصيبة السحابة السوداء، سحابتنا الغامضة، السحابة السوداء الغامضة.