الصفحة 288 من 330

تراءى لي الزبير بن العوام، يهتف صارخا في حروب الردة: من يبايعني على الموت ...

تراءى لي ملايين وملاين من الشهداء والصابرين .. بذلوا حياتهم واحتسبوا صبرهم، لتقديس اسم الله، ورفع كلمته .. ثم أتى الشيطان، ليكتب ما يسميه كتابا، تعتبره وزارة الثقافة المصرية - وهى الأخرى شيطان - أدبا، فتنشره على الناس كي تنوّرهم ...

وزارة الثقافة المصرية في بلد الأزهر، وصلاح الدين وقطز وخالد الإسلامبولي، تنشر يا قراء كتابا، يدعى أنه رواية، يقول: أن القرآن خراء .. ثم لا يلبث أن يقول: إخرأ بربك ...

لا إله إلا الله ... أول مرة ألقى مثل هذا الألم في حياتي ..

ولا حتى، استدراجنا كقطيع من الخراف، إلى مقتلة الخليج .. حين اندفع بالشرك والغباوة والخيانة والجهل والنفاق، نصفنا يقتل نصفنا .. كقطيع .. قطيع من الخراف، يندفع إلى المجزرة، وهو فرح بها نشوان ..

ولا حتى، عندما حمل السادات، كفننا وكرامتنا وتاريخنا، ليذهب مذموما مدحورا إلى القدس ..

ولا حتى مع الذبح اليومي، الذي نشارك فيه للعراق .. ولا حتى يوم موت أبى .. أبدا .. لم أشعر بمثل هذا الألم ...

القرآن .. خراء ...

ملاذنا الأخير ينتهك ويهان ...

كان صديقي ما يزال على الهاتف ... وكنت ما أزال أبكى، وأنا أقرأ له، مما نشرته وزارة الثقافة المصرية .. رائدة التكفير لا التنوير:"الله قال انكحوا ما طاب لكم. رسولنا المعظم كان مثالنا جميعا، ونحن على سنته .. لقد تزوج أكثر من عشرين امرأة، بين شرعية وخليلة ومتعة .."

ثم يدّعي الكتاب الفاجر - الذي لا ينشره إلا فاجر، ولا يطبعه إلا فاجر _ على القرآن ما ليس فيه، حين يقول ساخرا من القرآن:"والله تعالى قال في كتابه العزيز، فإذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ... وصرخ مهدى ضاحكا: يا عمى الحاج، رغبنا في الاستتار فإذا بمخابرات ربى، تقرع علينا الأبواب الموصدة".

ثم يستطرد الكتاب الفاجر الكافر، الذي يلبس عباءة رواية، وليس برواية، إلا في عقول مخصية شاذة مريضة، سعت وتسعى إلى نشر الكفر والفاحشة .. يستطرد مجترئا على الذات الإلهية، ليقول:"إن رب هذه الأرض، كان يزحف وهو يتسلل من عصور الرمل والشمس، ببطيء السلحفاة".

ويسوق في حوار فاجر كافر:"هو من صنع ربى .. لا بد أن ربك فنان فاشل إذن .."

لا إله إلا الله ...

ويقول الفاجر بن الفاجر، الفاسق بن الفاسق، الكافر بن الكافر: مؤلفا وطابعا وناشرا ووزارة:"داخل هذه الأهواز التي خلقها الرب، في الأزمنة الموغرة في القدم، ثم نسيها فيما بعد، لتراكم مشاغله، التي لا تحد في بلاد العرب وحدها، حيث الزمن يدور على عقبيه منذ ألفى عام".

و"أقام الله مملكته الوهمية، في فراغ السماوات"..

و"الله الله يا ولد يا داود .. لقد غفرت لك .. انكح كل صبيان بونة، وأنا شفيعك يوم القيامة"..

و"وخلع الجلد المتخلف والبالي، الذي خاطه الإسلام فوق جلودنا القديمة"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت