الصفحة 289 من 330

و"إن حبل السرة، ما يزال موصولا مع الأزمنة الرعوية، وأزمنة عبادة الله الواحد القهار في السماء والأرض، وذلك الذي يقول للشيء، كن فيكون".

آه ينصدع لها القلب، وينحطم الفؤاد، وتنكسر الروح ...

برح الخفاء يا ناس، وهذا وقت المفاصلة، إما إيمان، وإما كفر ...

للوهلة الأولى .. والدوار يكتنفني، قلت لنفسي: اذهب إلى الأزهر على الفور، واصعد منبره، واصرخ: من يبايعني على الموت .. ؟!

ثم آخذ الرهط الذي يجتمع حولي، وأتوجه بهم إلى قصر الرئيس مبارك .. عراة صدورنا، نازفة قلوبنا، دامعة عيوننا، عُزّل أيدينا .. نسأله، والسؤال دم: ما هي الحدود بين الإسلام والكفر .. ؟ ما هي التخوم بين التنوير والتعهير .. ؟ ما هى الطخوم بين تجفيف المنابع، والخروج من الملة .. ؟ ما هى البيون، بين أن تكون مصر قائدة للتنوير حقا، يرتضيها العرب والمسلمون، وبين أن تكون قوادة، للكفر والفسوق والعصيان .. ؟

نهتف فيه: أنت ولى الأمر ... وليس لنا أن نقيم الحد على الفجرة الكفرة الفسقة بأيدينا ...

تسلل إلى نفسي أمل ميت .. أن يكون ثمة لبس، قد حدث أمام صحيفة الأسبوع، عندما فجرت هذه الفضيحة منذ أسابيع قليلة .. لعل الكتاب طبع في إسرائيل مثلا .. وقلت لنفسي أن الإسلام يأمرني بالتثبت .. بحثت عن الكتاب .. ووجدته:

(وليمة لأعشاب البحر .. حيدر حيدر .. سلسلة آفاق الكتابة .. العدد 35 - الهيئة العامة لقصور الثقافة .. وعنوانها كما هو مثبت: 16 أ شارع أمين سامي- قصر العيني - القاهرة ت: 3564841 - 3564842 - فاكس 3564202 - أما الطابع فهو: شركة الأمل للطباعة والنشر، أما قائمة العار الدنسة، المكتوبة على صفحات الكتاب الأولى، فتجمع: رئيس مجلس الإدارة: على أبو شادي، أمين عام النشر: محمد كشيك، رئيس التحرير: إبراهيم أصلان، الإشراف الفني: د. محمود عبد العاطي، مدير التحرير: حمدي أبو جليل) ...

لا إله إلا الله ...

كنت أظن أني محتاج، لقراءة الرموز بين السطور، كي أكشف الشرك الخفي .. حتى جاء هذا الكتاب، وفجرت صحيفة الأسبوع قضيته ...

ليس الشرك الخفي، بل الكفر البواح ...

هو الخيانة لله ولرسوله .. هو الخيانة للأمة وللوطن .. هي العمالة الصريحة المباشرة، لأمريكا وإسرائيل ...

هو التسلل إلى عقول أبنائنا، لإخراجهم من الإسلام تماما، كما قال (زويمر) .. هو نشر الإباحية والسفالة والشذوذ، وقتل روح الأمة ...

إن العار لا يلحق بوزارة الثقافة فقط .. فتضامن المسؤولية الوزارية، يجعل مجلس الوزراء كله مسئولا، وكل وزير مسئول .. ورئيس الوزراء مسئول .. و ..

لكن الفاجر يكتب والفاجر ينشر أن"القرآن خراء".. و"خرا بربك".. ثم يجد من يدافع عنه .. أما من وزير يستقيل ... ؟!

لا إله إلا الله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت