يا جلالة ملوك وفخامة رؤساء الدول الإسلامية .. لطالما تعاونتم على الإثم والعدوان .. فتعاونوا ولو مرة للدفاع عن القرآن .. اطلبوا الرئيس مبارك اليوم .. قولوا له أن ما نشرته وزارة الثقافة المصرية، لم يذبح المسلمين في مصر فقط، بل في العالم الإسلامي كله .. من لم يفعل منكم ذلك، فليأت الله يوم القيامة، والقرآن خصمه ... !
من كان منكم يحب الله والرسول، فليدافع عن القرآن ...
من كان منكم مذنبا، فليكفر عن ذنوبه، بالدفاع عن القرآن ..
يا شيخ الأزهر ... لا إله إلا الله ... يا فضيلة المفتى ... يا شيوخ الأزهر، ويا طلبة جامعة الأزهر ... يا خطباء المساجد ... لا إله إلا الله ...
يا كل هيئة ومؤسسة وصحيفة في العالم الإسلامي ... اكتبوا أنهم في بلد الأزهر، ينشرون أن القرآن خراء ...
يا شيخ يوسف القرضاوي ... دافع عن القرآن بما أنت له أهل ... إن الأمة تنتظر فتواك، في كل مسئول عن نشر هذا الكتاب ... أصرخ فيك ... أهتف فيك: مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخير ... فالنجدة النجدة والغوث الغوث ... فإنه القرآن ... ولا إله إلا الله ...
يا سيادة الرئيس ... أطفئ الفتنة ...
واعلم هدانا وهداك الله، أن الأمر ليس أمر وزير فاسق، أو وزارة فاجرة، بل هو منهج مشرك تسلل إلى النظام، مسئوليتك أمام الله أن تزيله، وأن تحاربه، حتى لو استشهدت دونه .. منهج مشرك، لا يقتصر على وزارة، ولا يقوم به مجرد أفراد ...
واعلم هدانا وهداك الله، أن مثل هذا المنهج الفاجر، هو الذي يغيب في السجون والمعتقلات، عشرات الآلاف من شباب، لم يأخذوا عليهم، سوى أن الإسلام دينهم والقرآن كتابهم .. بينما يرى ذلك المنهج الخائن الفاجر الكافر العميل، أن القرآن خراء ... وذلك ما ينقمونه عليهم ...
واعلم هدانا وهداك الله، أن أسوأ ما تفعل أن تكتفي، بإقالة وزير أو تنحية مسئول ...
فالخطب أطم والمصيبة أعم ...
قل لي يا سيادة الرئيس: هل ترضى لعهدك - دون العهود جميعا - أن تصمه هذه الوصمة .. فالقرآن لم يتعرض، لمثل ما يتعرض له الآن .. أبدا .. ولا حتى في عهد كرومر .. بل، وحتى الفراعنة كانوا يقدسون كتب الدين ...
قل لي يا سيادة الرئيس: هل كانت الدولة تسكت، لو أن من كتب هذا الكتاب، أو طبعه، أو نشره ووزعه، كان قد وضع الإنجيل، أو التوراة، مكان القرآن؟! .. ما كانت الدولة لتسكت .. وما كنا نحن أيضا سنسكت ..
يا سيادة الرئيس: إنك مسئول عن هذه الفئة المنحرفة الشاذة .. مسئول أمام الأمة، وأمام التاريخ، وأمام الله .. إن القانون في بريطانيا، يحمي الإنجيل والتوراة .. وأخوتنا المسلمون هناك، يجاهدون لمدّ مظلة الحماية إلى القرآن .. فهل ترضى لنفسك، أن نجاهد أمامك، لسن قانون يحمي القرآن؟! ...
يا سيادة الرئيس: إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه .. وإني والله لمشفق عليك، من أن تلقاه وهذه الفعلة الشنعاء في كتابك .. توضع في ميزانك .. وما أثقلها .. ما أثقلها .. ما أثقلها .. !