الصفحة 297 من 330

الرواية: من تأليف حيدر حيدر كاتب سوري، طبع ونشر الهيئة العامة لقصور الثقافة بمصر، سنة 1999، وهي مكونة من 690 صفحة، عدا الفهرست، من القطع المتوسط.

والانطباع العام عن هذه الرواية، أنها مكتوبة بأسلوب ركيك، غامض في كثير من صفحاتها، لا فكر فيها، ولا تنبئ عن ملكة فنية عند كتابتها، مليئة بالعبارات الفاحشة الخادشة للحياء، والتي تحقّر وتهين المقدسات الدينية، ما بين الاستهزاء بذات الله تبارك وتعالى، والسخرية بأحكام شريعة الإسلام، وإهانة القرآن الكريم، ويتبين ذلك مما يأتي:

(ويورد صاحب التقرير 32 موضعا في الرواية للدلالة) .

ويستطرد قائلا: وبعد، فهذا قليل من كثير، مُلئت به هذه الرواية المنحطة، في التعبير والفكر والفن، وأرى مصادرتها، ومحاكمة مؤلفها، وكل الذين ساعدوه على نشرها، بل أرى كفر مؤلفها، لذكره العبارات الساخرة، بذات الله تبارك وتعالى، وبرسوله، وبالقرآن، وبالإسلام كله.

وإذا كان بعض المدافعين عن هذا النوع، من الكتابة الساقطة، يقولون أنه يحكي ذلك، على لسان أبطال روايته، فالرد:

أولا: أن بعض العبارات، التي تؤدي إلى السخرية، من الله عز وجل، ومن رسوله، ومن القرآن، والإسلام، جاءت على لسان الكاتب نفسه.

ثانيا: العبارات التي قالها المؤلف، على لسان أشخاص روايته، التي تؤدي إلى كفر قائلها، تؤدي أيضا إلى كفر المؤلف، وذلك لأن ذكر الكفريات، سواء أكانت أقوالا أم أفعالا، إما أن تكون على سبيل الحكاية، عن إنسان قالها، أو صدرت منه فعلا، أو تكون على سبيل التخيل والاختراع، لقول أو فعل، لم يحدث في الواقع.

فإن كان ذكر الكفريات حكاية عن إنسان قالها، أو صدرت منه فهذا جائز، فيما يأتي:

أولا: إذا كان ذكر هذا، في مقام بيان قبح، هذا القول أو الفعل.

ثانيا: إذا ذكر هذا، في مقام بيان حكمة.

ثالثا: إذا ذكر هذا، في مقام بيان الرد عليه.

رابعا: إذا ذكر هذا، في مقام الشهادة.

خامسا: إذا ذكر هذا، في مقام بيان آراء الفرق والمذاهب.

وإما إن كانت الكفريات، قد عبر بها المؤلف، على سبيل التخيل، ولم ينطق بها صاحبها، أو يفعلها في الواقع، وإنما هو فقط على لسان المؤلف، فهذا محرّم، بل ويصل في رأيي إلى درجة الكفر، بدليل أنه لا يجوز، لمؤلف رواية أو قصة مثلا، أن يتخيل إنسانا معينا حقيقيا، موجود على قيد الحياة، أو توفاه الله، في موقف مهين، ويكتب عنه في الرواية أو القصة، أنه كان يزني مثلا، ويجري حوارا بينه، وبين من يتخيل أنه يزنى بها، فإن هذا يعد جريمة قذف، في الشريعة والقانون، مع أنه أجراه في قالب روائي.

ولا يشفع له أنه يتخيل ذلك، وليس على سبيل الحقيقة والواقع، فإذا كان هذا لا يجوز بالنسبة للإنسان، فهل من المعقول أو المقبول، أن يكون ذلك جائزا بالنسبة إلى ربنا تبارك وتعالى؟! فأي عبارة تكتب تخيلا، ولو على لسان شخصية وهمية، من شخصيات الروايات أو القصص، أو غير ذلك، يصدر عنها عبارة أو فعل، فيه سخرية بالله عز وجل، أو برسوله صلى الله عليه وسلم، أو بالقرآن، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت