الصفحة 298 من 330

بأحكام الإسلام، تؤدي إلى كفر مؤلفها، وقد وجدنا علماءنا رضى الله عنهم، قد بينوا أنه، إذا قال شخص عن عدوه:"لو كان ربى ما عبدته"فإنه يكفر، وكذا لو قال:"لو كان نبيا ما آمنت به"، مع أن هذه العبارة، هي فرض لما قد يحدث.

إن الإبداع في الكتابة، لا يكون بالسخرية من ذات الله عز وجل، أو بإهانة المقدسات، وإنما الإبداع تعبير سام راق، عن فكر محترم دينيا، يتفق وتقاليد المجتمع وثقافته ومثله العليا، وأما غير ذلك، مما يريدوننا أن نوافقهم عليه، فهو ليس إبداعا، ولا ينتمي إلى الأدب، بل أحرى أن يوصف بقلة الأدب، بل بانعدام الأدب.

القرضاوي يطالب مبارك بالتدخل لوقف الموجة الثقافية الفاجرة

ناشد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي، الرئيس المصري حسني مبارك، أن يتدخل لوقف الموجة الثقافية الفاجرة - حسب وصفه- عند حدّها، وشدّد فضيلته على أهمية الحرص، على وحدة الأمة، كما حيّا شيخ الأزهر، والأزهر، ورئيس جامعة الأزهر، والطلاب والطالبات، الذين وقفوا موقفا موحدا، ضد رواية الكاتب السوري، وليمة لأعشاب البحر، التي طبعتها وزارة الثقافة المصرية، وتسببت في حالة الهياج التي شهدها الشارع المصري مؤخرًا، واعتبر د. القرضاوي في خطبة الجمعة أمس، أن الرواية تدخل في باب الكفر، مستندًا في ذلك على بيان الأزهر الشريف، ورأي فضيلته أن هذا العمل كفر، بغض النظر عن الأشخاص، واعتبر من قاله، ورضي به كافرا.

"كُلُّ ما في وليمة لأعشاب البحر مُنكر"

العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة (15 صفر 1420 - 19/ 5/2000)

أنا وأنتم وشيخ جامع الأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، ورئيس جامعة الأزهر، وخطباء المساجد في العالم ظلاميون، ووزير الثقافة المصري وحده يحمل النور!!!!!

تلخيص الخطبة، بقلم د. حسن علي دَبَا:

شنّ فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي، هجوما شديدا على وزارة الثقافة المصرية، على ما نشرته من رواية"وليمة لأعشاب البحر"لكاتب سوري، واستنكر ما بها، من منكر وتحقير وإهانة الذات الإلهية، والقرآن والرسول والقيم الدينية، وتحريضها على الخروج على الشريعة الإسلامية، وطالب فضيلته المسؤول الأول في مصر، الرئيس حسني مبارك، وناداه أن يوقف هذه الموجة الثقافية الفاجرة عند حدها، وأن يعيد الثقافة عند حقيقتها، فلا يجوز أن نقسم الأمة، بين الثقافة الغربية المستغربة الصادة عن سبيل الله، والسائرة في ركاب الشيطان، والثقافة التي مع القيم الدينية، مع الله ورسله وكتابه ومع الربانيين، وشدّد فضيلته على أهمية وحدة الأمة، خاصة في هذا الزمان التعيس - حسب وصفه - الذي استغلته إسرائيل، وبغت فيه وطغت، فينبغي أن نضم صفوف الأمة بعضها إلى بعضها.

ثمّ تابع الدكتور القرضاوي، قائلًا: الكلمة الآن للرئيس مبارك، الذي أسأل الله أن يهديه سواء السبيل، وأن يوفّقه لموقف الحق، الذي لا يخاف في الله لومة لائم.

كما حيا د. القرضاوي الأزهر وشيخ الأزهر، ورغم اختلافه معه في قضية الربا وغيرها، وحيّا جامعة الأزهر، ورئيسها وطلاب الأزهر وطالباته، وجريدة الشعب والكاتب الإسلامي د. محمد عباس، الذي صرخ في الأمة قائلًا:"لا إله إلا الله: من يبايعني علي الموت". قال: غضب الرجل لدينه، لربه، وربما في غمرة هذا الغضب، خرجت منه بعض الألفاظ، في بعض الناس، لكن الإنسان في حالة غضبه، يقول ما قد لا يحمد في بعض الحالات، كما حيا الشاعر الكبير فاروق جويده، في صحيفة الأهرام، والمثقفين الشرفاء الذين وقفوا ضد هذا الباطل، وهذا الفجور الأدبي، الذين يحترمون عقائد الأمة ومقدساتها، أقف مع كل هؤلاء أشد أزرهم، وأصلب ظهرهم، بكل قوتي، وأقول الحق، لا أخاف في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت