الصفحة 317 من 330

"إشعياء: 19: 1 - 16: نبوءة بشأن مصر، ها هو الرب قادم إلى يركب سحابة سريعة، فترتجف أوثان مصر في حضرته، وتذوب قلوب المصريين في داخلهم، وأُثير مصريين على مصريين فيتحاربون، ويقوم الواحد على أخيه، والمدينة على المدينة، والمملكة على المملكة، فتذوب أرواح المصريين في داخلهم، وأُبطل مشورتهم، فيسألون الأوثان والسحرة وأصحاب التوابع والعرّافين، وأُسلّط على المصريين مولىً قاس، فيسود ملك عنيف عليهم، هذا ما يقوله الرب القدير."

وتنضب مياه النيل، وتجف الأحواض وتيبس، تُنتن القنوات، وتتناقص تفرّعات النيل وتجف، ويتلف القصب والأسل، وتذبل النباتات على ضفاف نهر النيل، والحقول والمزروعات كلها تجف، وكأنها لم تكن مخضرّة. فيئن الصيادون وطارحو الشصوص في النيل وينوحون، ويتحسّر الذين يلقون شباكهم في المياه، ويتولّى اليأس قلوب الذين يصنعون الكتان الممشّط، ويفقد حائكو الكتان الفاخر كل أمل، ويُسحق الرجال، أعمدة الأرض، ويكتئب كل عامل أجير.

رؤساء صوعن حمقى، ومشورات أحكم حكماء فرعون غبية , كيف تقولون لفرعون، نحن من نسل حكماء، وأبناء ملوك قدامى؟! أين حكماؤك يا فرعون، ليطلعوك على ما قضى به الرب القدير على مصر؟! قد حَمق رؤساء صوعن، وانخدع أمراء نوف، وأضلّ مصر شرفاء قبائلها. جعل الرب فيها روح فوضى، فأضلّوا مصر في كل تصرّفاتها، حتى ترنّحت كترنّح السكران في قيئه، فلم يبق لعُظمائها أو أدنيائها ما يفعلونه فيها. في ذلك اليوم، يرتعد المصريون كالنساء، خوفا من يد الرب القدير التي يهزّها فوقهم"."

ـ ومقتطفات من نص آخر لارميا، يُنبّئ بخراب مصر:

"ارميا: 46: 13 -: النبوءة التي أوحى بها الرب إلى ارميا النبي، عن زحف نبوخذ نصر لمهاجمة مصر: أذيعوا في مصر، وأعلنوا في مجدل، خبّروا في ممفيس، وفي تحفنحيس، قولوا: قف متأهبا لأن السيف يلتهم مِن حولك. ... فتقول بقية اليهود آنذاك:"قوموا لنرجع إلى قومنا، وإلى أرض موطننا، هربا من السيف الطاغي". ويهتفون هناك:"إن فرعون ملك مصر، ليس سوى طبل أجوف، أضاع فرصته". ... تأهبوا للجلاء يأهل مصر، لأن ممفيس ستصبح أطلالا، وخربا مهجورا. مصر عجلة فاتنة هاجمها الهلاك من الشمال، حتى مرتزقتها في وسطها كعجول مسمّنة، قد نكصوا على أعقابهم هاربين معا، ولم يصمدوا لأن يوم بلائهم، قد حل بهم في وقت عقابهم ...".

ـ ومقتطفات من نص آخر لحزقيال، يُنبّئ بخراب مصر:

"حزقيال: 30: 1 - 13: وأوحى إليّ الرب بكلمته قائلا: يا ابن آدم، تنبّأ، وقل: ... ، إنّ يوم الربّ بات وشيكا، ... ، إنّه يوم مُكفهرّ بالغيوم، ساعة دينونة (نهاية) للأمم، إذ يُجرّد سيف على مصر، فيعُمّ الذعر الشديد إثيوبيا، عندما يتهاوى قتلى مصر، ويستولي على ثروتها، وتُنقض أُسسها. ثم تسقط معهم بالسيف، إثيوبيا وفوط ولود، وشبه الجزيرة العربية وليبيا، وشعوب الأرض المُتحالفة معهم ... فيتهاوى سُكّانها من مجدل إلى أسوان ... فتُصبح أكثر الأراضي المُقفرة وحشة، وتُضحي مُدنها أكثر المُدن خرابا ... في يوم هلاك مصر، الذي لا بد أن يتحقّق."

لأني سأفني جماهير مصر بيد نبوخذ نصّر ملك بابل، إذ يُقبل بجيشه، أعتى جيوش الأمم لخراب ديار مصر، فيُجرّدون عليها سيوفهم، ويملئون أرضها بالقتلى، وأُجفّف مجاري نهر النيل، وأبيع الأرض لقوم أشرار، وأُخرّب البلاد فيها بيد الغرباء، أنا الربّ قد قضيت. ثمّ أُحطّم الأصنام، وأُزيل الأوثان من ممفيس، ولا يبقى بعد، رئيس في ديار مصر، وأُلقي فيها الرعب"."

(وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ)

قال تعالى في سورة القمر (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ(33) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا ءَالَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت