الصفحة 326 من 330

فإذا قمنا بقسمة 1000 سنة، على 24 ساعة، سنكون قادرين، على التوصل لمعرفة نسبية لمقدار الساعة الواحدة، في الميقات السماوي: 1000 ÷ 24 = 41,6 سنة

إذن الساعة الواحدة في الميقات السماوي تقابل 41,6 سنة أرضية

أي أن الساعة في الميقات السماوي، تُقابل 42 سنة تقريبا، بالمقارنة مع الميقات الأرضي

ولحساب عمر الدولة اليهودية، على سبيل المثال، بالميقات السماوي، وبما أن العمر المتوقع لها، لن يتجاوز 56 سنة، نجد أن

(1) ساعة سماوية: 41,6 سنة أرضية

(س) ساعة سماوية: 56 سنة أرضية

ومن خلال الضرب التبادلي:

نجد أن (س) = (41,6 × 1) ÷ 41,6 = 1,344 ساعة سماوية

أي أن عمرها، هو ساعة واحدة و 0,344 من الساعة. وبما أن الساعة لدينا، تتكون من (60) دقيقة.

فإن 0,344 من الساعة = 0,344 × 60 = 20 دقيقة.

ليتبين لنا، أن إحساس أهل السماء، بانقضاء 56 سنة أرضية، يُماثل إحساسنا بانقضاء، ساعة واحدة وعشرين دقيقة فقط على الأرض، وهو زمن قصير جدا بالنسبة لأهل السماء، وطويل جدا بالنسبة لأهل الأرض.

لذلك يشعر الناس على الأرض، بطول الزمن وامتداده، فتجدهم يستعجلون الوعود الإلهية، بإهلاك القرى الظالمة وبنصر المؤمنين، ويعجبون من تأخّرها، وأما أهل السماء، فهم على العكس تماما، يرون أن العذاب أو النصر، يتنزل على الناس بسرعة كبيرة جدا، وأن الأحداث تجري كلمح البصر، وهذا ما يؤكده الإخبار الإلهي، عن الساعة في القرآن، حتى ظنّ صحابة رسول الله، من كثرة ما أكّد سبحانه وتعالى على قربها، أن ستقع في زمانهم، لذلك كان الناس آنذاك يكثرون السؤال عنها، إشفاقا من أمرها، وها قد مرّ أكثر من 1400 سنة، ولم تقم بعد، وهذه الحقيقة هي ما يُقرّره سبحانه وتعالى، في مطلع سورة المعارج، حيث قال: (سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7 المعارج) ، وقال تعالى:

(فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت