جيش يغزو الكعبة بداية ظهور أمر المهدي:
عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ،: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) رواه البخاري، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: عَبَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ، (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَالَ: الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ الْبَيْتِ، بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ، قَالَ: نَعَمْ فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى، يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) ، رواه مسلم، وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (جَيْشٌ مِنْ أُمَّتِي يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ لِرَجُلٍ يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ خُسِفَ بِهِمْ، وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعًا وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى، فَقَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ ثَلَاثًا) رواه أحمد بهذا النص، ورواته ثقات، إلا واحدا وثقه البعض وضعفه آخرون.
بداية ظهور المهدي ستكون في مكة بإذن الله، وفور معرفته تسارع قلة من تلك القلة، لمبايعته على الإمارة، فيلجأ إلى الحرم تهرّبا ويعتصم به. ويظهر أمره شيئا فشيئا، فيُبعث إليه بجيش يغزو الكعبة، فيخسف به في الصحراء ما بين المدينة ومكة.
هذه الأحاديث الثلاثة متوافقة من حيث النص والمضمون، غير أن الحديث الثالث، أضاف عبارة توضّح مخرج ذلك الجيش. ومع أن أحد الرواة ضعفه، إلا أن تلك الإضافة (من قبل الشام) تتفق والتفسير المنطقي، للأحداث الموصوفة في جملة أحاديث هذا الفصل.
لنخلص إلى ما يلي:
1.أن جيشا سيغزو مكة.
2.وهذا الجيش من أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ويعجب رسول الله ويحق له العجب، فما آل إليه أمر أمة الإسلام هذه الأيام، يثير ما هو أكثر من العجب والشفقة، حتى في نفوس أعدائنا.
3.ومقصد هذا الجيش رجل من قريش يلجأ إلى الحرم، وغايته وأد بؤرة الخلافة الإسلامية في مهدها، خوفا من أن تزلزل أركان عبدة الحياة الدنيا.
4.يُخسف بهذا الجيش في الصحراء قبل وصوله إلى مكة.
5.ومخرج هذا الجيش من قبل الشام؟!
عمران بيت المقدس يعقبه خراب المدينة المنورة:
عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذًا) . رواه أبو داود، وأخرجه أحمد، وصححه الألباني.