يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ"وَيُذْكَرُ عَنِ الحَسَنِ:"مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلاَ أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ""
وعَنْ حُذَيْفَةَ، - رضي الله عنهم - ، قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ، لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: لاَ وَلاَ أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ [1] .
وأما المعاصي فتنقسم إلى كبائر وصغائر:
أ- الكبائر، ومنها كبائر معاصي القلوب كالكبر والحسد والبغضاء، الشح المطاع، الهوى المتبع، الإعجاب بالنفس، حب الدنيا على الآخرة، حب الجاه والمنصب ولو قاد ذلك إلى ظلم الغير، اليأس من رحمة الله -تعالى -، الأمن من مكر الله - سبحانه -، حب انتشار الفاحشة ...
وأما كبائر الأعمال فقد وردت في آيات وأحاديث كثيرة، ومنها: قتل النفس بغير الحق، أكل الربا، السحر، أكل مال اليتيم،عقوق الوالدين، شرب الخمر، الزنى، قطع الطريق، الانتحار، قذف المحصنات، ... .الخ. [2]
والكبائر - عمومًا - تتفاوت في درجاتها، فعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ، وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ الرَّجُلُ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ. [3] .
(1) - كشف الأستار - (1 / 391) (831) صحيح
(2) - انظر كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 708) (7029) وصحيح البخارى- المكنز - (5973 )