فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 130

الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٍ، فَلاَ آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ [1] .

-الإسلام يريد منا التفقه في الدين، لا مجرد تعلم الدين، والتفقه شيء أعمق وأخص من العلم، إنه الفهم والفهم الدقيق، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمْرِ أَكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ. [2] .

-عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَثَلُ مَا بَعَثَنِى اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِىَ قِيعَانٌ لاَ تُمْسِكُ مَاءً، وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِى دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِى اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ » [3] .

-هذا لا يعني أنه ليس للحفظ قيمة، ولكن المقصد أن الحفظ ليس مقصودا لذاته وإنما هو وسيلة لغيره.وإننا لنجد مبالغة في تكريم حفاظ القرآن الكريم - على ما في ذلك من فضل- بكثير من الجوائز القيمة، ولكن لم يرصد مثل هذه الجوائز للنابغين في العلوم الشرعية المختلفة، مع أن حاجة الأمة إلى هؤلاء أكثر ونفعهم أعظم وأغزر.

ج- أولوية المقاصد على الظواهر:

(1) - الأدب المفرد للبخاري - ( 953 ) حسن

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (3353 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6615) وصحيح ابن حبان - (13 / 69) (5757)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (79 )

الأجادب: جمع أجدب وأجدب جمع جدب وهى الأرض التى لا تنبت كلأ

القيعان: جمع القاع ومعناها هنا الأرض التى لا نبات فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت