فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 130

كَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً دَاوَمَ عَلَيْهَا يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ اللَّهُ: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج] ."متفق عليه [1] ."

-إن امتداد العمل وبقاؤه زمانًا مطلوب ومفضل عند الله - عز وجل -، وكلما كان النفع به أطول، كان أفضل وأحب إلى الله.ومن أجل ذلك فُضٍّلت الصدقة بما يطول النفع به، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنِيحَةُ خَادِمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » [2] .

وعَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ: مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أُدْخَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا الْجَنَّةَ"قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ"رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ"وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3]

منيحة: المنيحة: هي الناقة أو الشاة يعطيها الرجل رجلًا آخر يحلبها، وينتفع بلبنها، ثم يعيدها إليه.

تشميت العاطس: بالشين والسين، والشين أعلى، وهو أن تقول له: يرحمك الله، ونحو ذلك، وهو في الأصل: الدعاء، وكل داعٍ بخير: مشمِّت.

-ومن هنا كان فضل الصدقة الجارية التي يستمر نفعها وأثرها بعد وفاة المتصدق بها، مثل الأوقاف الخيرية التي عرفها المسلمون منذ عصر النبوة، وتميزت الحضارة الإسلامية بسعتها وكثرتها وتنوعها، حتى استوعبت كل جوانب البر ونواحي الخير، مما شمل كل ذوي الحاجات من بني الإنسان بل امتد خيرها إلى الحيوان !

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6465) وصحيح مسلم- المكنز - (1866) وصحيح ابن حبان - (4 / 446) (1578)

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (1727 ) حسن -الطروقة: الأنثى التى بلغت أن يطأها الفحل -الفسطاط: الخيمة

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2631) وشعب الإيمان - (5 / 72) (3112 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت