قلت: اليوم لا عذر لأحد من أهل الأرض في ترك الإسلام، فقد بلغتهم دعوة الإسلام عن طريق النت وغيره من وسائل الإعلام وبشكل صحيح ودقيق، فلا عذر لهم عند الله تعالى.
-ونعتقد أن المسلمين مسؤولون - إلى حد كبير - عن ضلال أمم الأرض، وجهلهم بحقائق الإسلام، واعتناقهم لأباطيل خصومه، وعليهم أن يبذلوا جهودًا أكبر وأصدق في تبليغ رسالتهم، ونشر دعوتهم لدى كل قوم بلسانهم، حتى يبينوا لهم ويثبتوا لهم عالمية الإسلام حقًا.
ــــــــــ
قلت: الضعفاء لا يلتفت إليهم أحد، فقبل تبليغ دعوة الإسلام لهؤلاء وتحميل المسلمين المسؤولية في ذلك، يجب أن ننتبه لأمر في غاية الخطورة، وهو أننا ندعو الناس اليوم إلى دين غير مطبق على الواقع قد حاربه أهله في عقر داره وتنكروا له، فيستطيع أي واحد من هؤلاء المدعوين أن يقول لنا: كلامكم جميل ولكن أروني أين هو على الواقع، وما أكثر الذين يحملون الكلام المعسول، فإذا نظرت إليهم أثناء تطبيقه تستطيع أن تكشفهم بسهولة، فكان من أوجب الواجبات السعي لإيجاد دولة تتبنى الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة، لتبين للناس إمكانية تطبيق الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان، ولتدافع عن الدعاة إلى الله لا أن تسلِّمهم إلى الكفار والفجار ليسيموهم أشد أنواع العذاب بحجة محاربة الإرهاب- كما يحدث اليوم- !!!
فالإسلام لم ينتشر في الأرض إلا بعد وجود الدولة الإسلامية، ولكن فقهاء الهزيمة والتطبيع والحوار لا يعلمون.