وَأَقُولُ: هَذَا هَذَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةٍ ثُمَّ أَرْسَلَ يَدَهُ مِنْ يَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ قَالَهَا ثَلاَثًا [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ". [2] .
وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تُنْتَهَكُ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. [3] .
-ويتأكد ترجيح الرخصة واختيار التيسير، إذا ظهرت الحاجة إليها، لضعف أو مرض أوشيخوخة أو لشدة مشقة أو غير ذلك من المرجحات.
فعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَدَعَا لِي بِلَبَنٍ لِقْحَةً، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ، صِيَامٌ حَسَنٌ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ قَالَ: وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَمَّرَنِي عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، تَجَاوَزِ الصَّلاةَ، وَاقْدُرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، وَالسَّقِيمُ، وَالْبَعِيدُ، وَذَا الْحَاجَةِ" [4] ."
-رأينا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد دعا إلى تعجيل الفطور وتأخير السحور، تيسيرًا على الصائم [5] ، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِبِلاَلٍ: أَنْتَ يَا بِلاَلُ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الصُّبْحُ سَاطِعًا فِي السَّمَاءِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِالصُّبْحِ، إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا ثُمَّ دَعَا بِسَحُورِهِ فَتَسَحَّرَ، وَكَانَ يَقُولُ: لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ، وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ [6] .
(1) - مسند الطيالسي - (2 / 628) (1392) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (19 / 377) (918 ) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 520) (26262) 26792- وصحيح البخارى- المكنز - (3560 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6190 )
(4) - الآحاد والمثاني - (3 / 56) ( 1542) صحيح
(5) - الفتاوى الكبري لابن تيمية - (3 / 132)
(6) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 208) (21507) 21839- حسن لغيره