العثمانية، وسيعود للحياة مرة أخرى بإذن الله تعالى، رغم أنف دعاة الهزيمة، ودعاة الضلال.
والآن يزعمون أنهم ألغوه، وهم يسترقُّون الأمم والشعوب بلا حقٍّ ولا ذنبٍ، ولا يسمَّى هذا رقًّا عند أصحاب القانون الدولي - الكفري-والذي لم يكن تعبيرًا عن آمال الأمم والشعوب؛ وإنما كان إملاءً من القوي على الضعيف، ومن ثم فإن الذين صاغوه لا يلتزمون به، فما هو إلا حبر على ورق ليس إلا، ومع ذلك فإن الحمقى والمغفَّلين من قومنا يعوِّلون عليه كثيرًا.بل يزعمون - زورًا وهتانًا - أنه غير مخالف للإسلام !!!
يعني الذي تربَّوا عليه وألفوه، مما صدَّره لهم أعداء الإسلام.
قلت:
والرق من آثار الحرب التي تقضي على الرجال المقاتلين وتبقي النساء والأطفال، فهؤلاء صاروا تحت ملك المسلمين، فلو تركوا لضاعوا لعدم وجود معيل لهم، ولعاثوا في الأرض فسادًا ؛ لأنهم في الأصل أعداء، ولنشروا الفاحشة وسط المجتمع الإسلامي.
أو نوزعهم على المجاهدين، وعندئذ نأمن شرهم وخطرهم، ويقوم المسلمون بإعالتهم وتربيتهم تربية إسلامية، كما يربي المسلم أبناءه، وهؤلاء يتعرفون على الإسلام من الداخل، وفي الغالب سوف يسلمون، وذلك لأن سيدهم مأمور بعرض الإسلام عليهم، فمن أسلم على يديه واحد منهم أعتق الله رقبته من النار بسببه.
وكذلك لو تزوج الأمة وجاءه ولد منها فولدها يحررها وتصبح أم ولد لا يجوز له بيعها، فإن لم يحررها هو فتصبح بموته حرة، وابنها منذ البداية حرٌّ، ومن أفضل القربات عند الله أن تسلم الأمة على يديه ثم يعتقها ثم يتزوجها كحرة.
وقد حض الإسلام على عتق الرقاب بشتى الوسائل والسبل من كفارات ومكاتبة وغيرها، وذلك للتقليل من الرق.
ــــــــــــــ