فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 608

واستعدادات. وذلك كله قبل أن يتجاوز به شخصه إلى الجماعة المؤمنة ، وما يعود عليها من صلاح حالها ، واستقرار الحق بينها ، وغلبة الخير فيها على الشر ، والصلاح فيها على الفساد.

«وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ» .فلا يقفن أحد في وسط الطريق ، وقد مضى في الجهاد شوطا يطلب من اللّه ثمن جهاده ويمن عليه وعلى دعوته ، ويستبطىء المكافأة على ما ناله! فإن اللّه لا يناله من جهاده شيء. وليس في حاجة إلى جهد بشر ضعيف هزيل: «إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ» . وإنما هو فضل من اللّه أن يعينه في جهاده ، وأن يستخلفه في الأرض به ، وأن يأجره في الآخرة بثوابه: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ» .

فليطمئن المؤمنون العاملون على ما لهم عند اللّه ، من تكفير للسيئات ، وجزاء على الحسنات. وليصبروا على تكاليف الجهاد وليثبتوا على الفتنة والابتلاء فالأمل المشرق والجزاء الطيب ، ينتظرانهم في نهاية المطاف.وإنه لحسب المؤمن حتى لو فاته في الحياة الانتصاف. [1]

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (5 / 2720)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت