فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 608

ولا بد من لقاء الباطل المتترس بالعدد بالحق المتوشح بالعدة .. وإلا كان الأمر انتحارا. أو كان هزلا لا يليق بالمؤمنين!

ولا بد من بذل الأموال والأنفس. كما طلب اللّه من المؤمنين. وكما اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة .. فأما أن يقدر لهم الغلب أو يقدر لهم الاستشهاد فذلك شأنه - سبحانه - وذلك قدره المصحوب بحكمته .. أما هم فلهم إحدى الحسنيين عند ربهم .. والناس كلهم يموتون عند ما يحين الأجل .. والشهداء وحدهم هم الذين يستشهدون ..

هناك نقط ارتكاز أصيلة في هذه العقيدة ، وفي منهجها الواقعي ، وفي خط سيرها المرسوم ، وفي طبيعة هذا الخط وحتمياته الفطرية ، التي لا علاقة لها بتغير الظروف.

وهذه النقط لا يجوز أن تتميع في حس المؤمنين - تحت أي ظرف من الظروف. ومن هذه النقط .. الجهاد ..

الذي يتحدث عنه اللّه سبحانه هذا الحديث .. الجهاد في سبيل اللّه وحده. وتحت رايته وحدها .. وهذا هو الجهاد الذي يسمى من يقتلون فيه «شهداء» ويتلقاهم الملأ الأعلى بالتكريم .. [1]

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 740)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت