والمنهج الإسلامي يتعامل مع الطبيعة البشرية بكل مشاعرها ومساربها واحتمالاتها واللّه الذي رضي للمسلمين هذا المنهج هو بارئ هذه الطبيعة ، الخبير بمسالكها ودروبها ، العليم بما يصلحها وما يصلح لها .. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ .. والمنهج الرباني لا يأخذ الناس بالقانون وحده. إنما يرفع سيف القانون ويصلته ليرتدع من لا يردعه إلّا السيف. فأما اعتماده الأول فعلى تربية القلب ، وتقويم الطبع. وهداية الروح - ذلك إلى جانب إقامة المجتمع الذي تنمو فيه بذرة الخير وتزكو ، وتذبل فيه نبتة الشر وتذوى" [1] "
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 878)