فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 202

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا تؤخذ الزكاة من غير المسلمين، وهذا أمر مجمع عليه، وليس فيه خلاف عند أهل العلم. والذي كان يأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب هو الجزية، والجزية تؤخذ من صنفين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ومن دان بدينهم كالسامرة يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى عليه السلام، وإنما خالفوهم في فروع دينهم. وفرق النصارى وغيرهم ممن دان بالإنجيل.

والصنف الثاني: الذين لهم شبهة كتاب كالمجوس، وما عدا هؤلاء لا تقبل منهم الجزية، فإما أن يسلموا وإما أن يقاتَلوا. والله أعلم. [1]

قلت: في هذه المسألة خلاف قد مرَّ في الباب الثاني

الجزية وأقسام الكفار فيها:

[السُّؤَالُ] ـ [هل تؤخذ الجزية من عموم الكفار أم هي على أهل الكتاب فقط من اليهود والنصارى؟] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن الكفار ينقسمون بالنسبة إلى الجزية إلى ثلاثة أقسام:

1 -أهل كتاب وهم: اليهود والنصارى، فهؤلاء يقاتلون حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويقرون على دينهم إذا بذلوها.

2 -قسم لهم شبهة كتاب وهم: المجوس، فحكمهم حكم أهل الكتاب في قبول الجزية منهم وإقرارهم بها، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في المجوس:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"رواه مالك وابن أبي شيبة. ولا يعلم خلاف في هذين القسمين بين أهل العلم، إلا ما حكي عن الحسن البصري من أن الجزية لا تؤخذ من أهل الكتاب العرب.

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 20853)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت