قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْجِزْيَةَ - بِاعْتِبَارِ الْمَحَل الَّذِي تَجِبُ فِيهِ - إِلَى جِزْيَةِ رُءُوسٍ وَجِزْيَةٍ عَلَى الأَمْوَال.
فَجِزْيَةُ الرُّءُوسِ تُوضَعُ عَلَى الأَشْخَاصِ: كَدِينَارٍ عَلَى كُل شَخْصٍ، وَمِنْ ذَلِكَ جِزْيَةُ أَهْل الْيَمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ:"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَدَعَا دَعْوَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ: عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، دِينَارُ وَافٍ أَوْ قِيمَتُهُ مِنَ الْمَعَافِرِ فِي كُلِّ عَامٍ" [1] .
وعَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْيَمَنِ"عَلَى كُلِّ حَالِمٍ أَوْ حَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ، وَلَا يُفْتَنُ يَهُودِيٌّ عَنْ يَهُودِيَّتِهِ". [2]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا دِينَارًا" [3] "
وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ"وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إِسْلَامًا خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ فَدَانَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ، أَوْ عَرْضُهُ مِنَ"
(1) - الأموال لابن زنجويه (1/ 125) (108) صحيح مرسل
(2) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 325) (18670) صحيح مرسل
قَالَ يَحْيَى: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ عَلَى النِّسَاءِ جِزْيَةً إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ , وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ مُعَاذٍ"حَالِمَةٍ"وَلَا فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُعَاذٍ , إِلَّا شَيْئًا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ مُعَاذٍ، وَمَعْمَرٌ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ يَغْلَطُ كَثِيرًا وَاللهُ أَعْلَمُ ,وَقَدْ حَمَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى أَخْذِهَا مِنْهَا إِذَا طَابَتْ بِهَا نَفْسًا. وَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ مَوْصُولًا وَأَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ
(3) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 326) (18673) حسن