فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 202

الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ .." [1] ."

ومن هذه الخصال: أن يبذلوا الجزية.

ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم: إن الجزية تقبل من غير اليهود والنصارى.

فالحاصل: أن غير المسلمين يجب عليهم إما الدخول في الإسلام، وإما الخضوع لأحكام الإسلام، والله الموفق. [2]

الحكمة من فرض الجزية:

السؤال

ما الحكمة من فرض الجزية على غير المسلمين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ففرض الجزية على غير المسلمين من أهل الذمة، مقصوده الأعظم كون الدين كله لله، وكون كلمة الله هي العليا، باستسلام غير المسلمين، وإذعانهم لأحكام الملة. وقد يقترن بهذا الهدف أهداف أخرى من مقتضى عقد الذمة، مثل: الكف عنهم والحماية لهم، وهذا العقد ينقل غير المسلم من صف المحاربين، الذين تستباح دماؤهم وأموالهم في كل شرعة، إلى بر الأمان، حيث تتكفل الأمة المسلمة -بأجمعها، لا الحاكم فقط- بحفظ حقوقهم المدنية، والذود عنهم، وافتكاك أسيرهم، وإطعام جائعهم، وكسوة عاريهم، في حال العجز. فهو عقد كسائر العقود، يتضمن حقوقًا، وتترتب عليه واجبات، وهو بهذه النتيجة

(1) - صحيح مسلم (3/ 1357) 3 - (1731)

(2) - فتاوى موقع الألوكة (/ 1) رقم الفتوى:509 المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت