فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 202

الحكمة من أخذ الجزية من الكفار:

الجزية: هي المال المأخوذ من الكفار مقابل الكف عن قتالهم، أو إسكانهم دار الإسلام.

فالذمي يتمتع بحماية الدولة الإسلامية له، ويُعفى من الخدمة العسكرية، ويَنْعم بأمن البلاد وخيراتها، مقابل استقراره في دار الإسلام، وحقن دمه، والكف عن قتاله.

وسر أخذ الجزية من الكفار وإقامتهم مع المسلمين، تهيئة الجو الإسلامي لهم، لعلهم يسلمون باختيارهم، ولهذا أوجب الإسلام حسن معاملتهم، والإحسان إليهم وعدم الإساءة إليهم.

قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } ... [الممتحنة:8] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» [1]

مقدار الجزية:

مقدار الجزية يفرضه الإمام أو نائبه حسب العسر واليسر، وحسب اختلاف المكان والزمان والبلاد. وتؤخذ من الذهب أو الفضة أو النقود أو غيرها من الأشياء المباحة كالثياب والطعام والحيوان وغيرها مما ينتفع به الإنسان في حياته مما أحله الله، وما بذلوه وجب قبوله، وتؤخذ من الذمي في نهاية العام.

من تجب عليه الجزية:

تجب الجزية على كل من يجب قتله مقابل الكف عنه، وهو كل كافر، بالغ، عاقل، ذكر، حر، صحيح، قادر. وتسقط الجزية عن الكافر بإسلامه.

(1) - صحيح البخاري (4/ 99) (3166)

(معاهدا) ذميا من أهل العهد أي الأمان والميثاق. (لم يرح) لم يجد ريحها ولم يشمها. (مسيرة) مسافة يستغرق سيرها هذه المدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت