"ويعرف منْ كان منهم عدلا في نفسه من أهل الثبت في الحديث والحفظ له والإتقان فيه - هؤلاء هم أهل العدالة."
ومنهم الصدوق في روايته الورع في دينه الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه أيضا.
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو والغلط - فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب،ولا يحتجُّ بحديثه في الحلال والحرام.
ومنهم من قد ألصق نفسه بهم ودلَّسها بينهم - ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منهم الكذب،فهذا يترك حديثه ويطرح روايته ويسقط ولا يشتغل به.""
قلت: وهذا يؤكد وضوح هذه القاعدة واستقرارها عند أهل العلم،فكلام ابن أبي حاتم - رحمه الله- واضح وصريح في ذلك .
ــــــــــــــــ
(1) -مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج 1 / ص 6 )