فهرس الكتاب
وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ يَوْمَ الأَْحْزَابِ فَقَال: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا} (سورة الأحزاب / 13) [1] .
ج - إِذَا اسْتَنْفَرَ الإِْمَامُ قَوْمًا لَزِمَهُمُ النَّفِيرُ مَعَهُ إِلاَّ مَنْ لَهُ عُذْرٌ قَاطِعٌ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيل لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَْرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآْخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآْخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (سورة التوبة / 38) .
وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا [2] وَذَلِكَ لأَِنَّ أَمْرَ الْجِهَادِ مَوْكُولٌ إِلَى الإِْمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ فِيمَا يَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ [3] .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْجِهَادُ بِتَعْيِينِ الإِْمَامِ وَلَوْ لِصَبِيٍّ مُطِيقٍ لِلْقِتَال أَوِ امْرَأَةٍ، وَتَعْيِينُ الإِْمَامِ إِلْجَاؤُهُ إِلَيْهِ وَجَبْرُهُ عَلَيْهِ، كَمَا يَلْزَمُ بِمَا فِيهِ صَلاَحُ حَالِهِ، لاَ بِمَعْنَى عِقَابِهِ عَلَى تَرْكِهِ، فَلاَ يُقَال: إِنَّ تَوَجُّهَ الْوُجُوبِ لِلصَّبِيِّ خَرْقٌ لِلإِْجْمَاعِ [4] .
ومثله كذلك في فلسطين والعراق وكشمير ولكن يظهر أن هيئة كبار العلماء لا علاقة لها بذلك
فتبا لها من هيئة للتضليل والتلبيس على المسلمين
(1) - انظر: فتح القدير 5/ 191، والمغني 8/ 364.
(2) - صحيح البخارى (2783)
(3) - حاشية الدسوقي 2/ 175، وجواهر الإكليل 1/ 252، والمغني 8/ 352، والمحلى 7/ 291.
(4) - حاشية الدسوقي 2/ 175، وجواهر الإكليل 1/ 252.