وأما قولهم: والمدنيون في نظر الإسلام هم، غير المقاتلين من النساء والأطفال والشيوخ العاجزين الذين لا رأي لهم في القتال وكذلك الرهبان. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عن قتل النساء والصبيان [متّفق عليه] ، وقال:"لا تقتلوا وليدًا" [رواه أبو داود]
قلت:
فقد مر عكسه تماما عند قول الفقهاء
ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا أو يكون لهم رأي في الحرب
ففي الموسوعة الفقهية [1] :
-مَنْ لاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْجِهَادِ:
-اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي الْجِهَادِ قَتْل النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْمَجَانِينِ، وَالْخُنْثَى الْمُشْكِل، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْل النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ [2] .
وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ قَتْل الشُّيُوخِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ قَال مُجَاهِدٌ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلًا، وَلاَ امْرَأَةً [3] ، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَعْتَدُوا} يَقُول:"لاَ تَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ"وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [4] . وَلأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 16 / ص 148)
(2) - أخرجه البخاري (الفتح 6/ 148 - ط السلفية) ومسلم (3/ 1364 - ط الحلبي) .
(3) - أخرجه أبو داود (3/ 86 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أنس بن مالك، وإسناده حسن لغيره.
(4) - تفسير ابن أبي حاتم (1746) وهو حسن