فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 216

وأما قولهم:"ثالثًا: في حالة قيام حرب فعلية، لا يجوز اختطاف الأبرياء أو المدنيين من الأعداء الذين لا يجوز توجيه الأعمال الحربية ضدّهم."

قلت:

هذا كذب لا أساس له في الفقه الإسلامي بتاتا

ففي الموسوعة الفقهية [1] :

تَعْرِيفُ الأَْسْرَى:

-الأَْسْرَى جَمْعُ أَسِيرٍ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أُسَارَى وَأَسَارَى. وَالأَْسِيرُ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنَ الإِْسَارِ، وَهُوَ الْقَيْدُ، لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَشُدُّونَهُ بِالْقَيْدِ. فَسُمِّيَ كُل أَخِيذٍ أَسِيرًا وَإِنْ لَمْ يُشَدَّ بِهِ. وَكُل مَحْبُوسٍ فِي قَيْدٍ أَوْ سِجْنٍ أَسِيرٌ. قَال مُجَاهِدٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (سورة الإنسان / 8) الأَْسِيرُ: الْمَسْجُونُ. [2]

-وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَ الْمَاوَرْدِيُّ الأَْسْرَى بِأَنَّهُمُ: الرِّجَال الْمُقَاتِلُونَ مِنَ الْكُفَّارِ، إِذَا ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ بِهِمْ أَحْيَاءً. [3] وَهُوَ تَعْرِيفٌ أَغْلَبِيٌّ، لاِخْتِصَاصِهِ بِأَسْرَى الْحَرْبِيِّينَ عِنْدَ الْقِتَال، لأَِنَّهُ بِتَتَبُّعِ اسْتِعْمَالاَتِ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَهُ عَلَى كُل مَنْ يُظْفَرُ بِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ، وَيُؤْخَذُونَ أَثْنَاءَ الْحَرْبِ أَوْ فِي نِهَايَتِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ فِعْلِيَّةٍ، مَا دَامَ الْعَدَاءُ قَائِمًا وَالْحَرْبُ مُحْتَمَلَةٌ.

مِنْ ذَلِكَ قَوْل ابْنِ تَيْمِيَّةَ: أَوْجَبَتِ الشَّرِيعَةُ قِتَال الْكُفَّارِ، وَلَمْ تُوجِبْ قَتْل الْمَقْدُورِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ، بَل إِذَا أُسِرَ الرَّجُل مِنْهُمْ فِي الْقِتَال أَوْ غَيْرِ الْقِتَال، مِثْل أَنْ تُلْقِيَهُ السَّفِينَةُ إِلَيْنَا، أَوْ

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 4 / ص 194)

(2) - لسان العرب، والصحاح، والقاموس باب الراء فصل الألف.

(3) - الأحكام السلطانية ص 131 ط أولى سنة 1380 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت