فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 216

وأما قولهم:

خامسًا: لا يجوز احتجاز المدنيين من الأعداء كرهائن وتهديدهم بالقتل، بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم، وليسوا مسؤولين عنه، ولا يمكنهم منعه؛ كما حدث عند احتجاز الأطفال والمدرسين في مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية. وذلك لسببين اثنين:

الأول: أنّ من أهمّ قواعد العدل بين الناس أن لا يسأل أحد عن عمل غيره، وأن لا يحاسب على جريمة اقترفها غيره. هذه القاعدة الشرعية أكّدها القرآن الكريم في كثير من آياته. قال تعالى: (ولا تكسب كلّ نفس إلاّ عليها) [الأنعام:164] ، (ولا تزر وازرة وزر أخرى) [الإسراء 15] ، (من عمل صالحًا فلنفسه، ومن أساء فعليها) [فصلت46] ، ( .. من يعمل سوءًا يجز به .. ) [النساء123] .

وقد أكّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هذه القاعدة في كثير من أحاديثه منها قوله:"لا يجني جان إلاّ على نفسه" [رواه ابن ماجه] ، وقوله:"لا تجني نفس على أخرى" [رواه النسائي وابن ماجه] . وقد صرّحت بعض الأحاديث بمنع قتل المعاهدين من غير المسلمين كقوله صلى الله عليه وآله وسلّم:"من قتل نفسًا معاهدة بغير حلّها حرَّم الله عليه الجنّة أن يشمّ ريحها" [رواه النسائي] .

قلت:

هذا الكلام لا علاقة له بالفقه الإسلامي بتاتا وقد نقلنا من أقوال الفقهاء ما يدحضه من أصله، وقد عاقب الله تعالى قوم صالح بسبب تسعة منهم لماذا؟؟

وقد أسر المسلمون ثمامة كما ذكرنا قصته ولم يكن محاربا، وقد قتل أبو بصير رضي الله عنه وأسر من المشركين مقاتلين وغير مقاتلين ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت