فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 216

رابعا - قولهم:

وقد أرشدنا القرآن إلى وسيلة أمثل لمنع تكرار الفجور، وبيّن لنا أنّ العفو والصفح هو الذي يدرأ السيئة أي يمنع تكرارها: ( .. اِدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌّ حميم .. ) [فصّلت:34] ، (واِدفع بالتي هي أحسن السيئة) [المؤمنون:96]

فيقال لهم:

أنتم تخاطبون من بهذا الكلام؟؟

المسلمون أم الكفار؟؟؟

والراجح الثاني

وهذا الذي تقولونه باطل عقلا وشرعا والعفو والصفح منسوخ بالإجماع

فهل نقول لبوش وشارون وبوتين وغيرهم من الجلادين العتاة

{000 سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} (55) سورة القصص؟؟؟

أي يذل وهوان هذا الذي تقولون به؟؟

الحيوانات إذا اعتدي عليها تدافع عن نفسها وأنتم تقولون لنا (( زورا وبهتانا باسم الدين ) )عليكم بالعفو والصفح؟؟؟

قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (109) سورة البقرة

فالعفو والصفح له حدود فإذا تعداها فلا عفو ولا صفح

ولكنكم تطلبون من الضحية العفو والصفح لمصلحة الجلاد والقاتل و المجرم؟؟

هل يقول بها مسلم؟؟

قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره [1] :

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 519)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت