بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد:
لقد طرح الدكتور يوسف القرضاوي مرة على شاشة الجزيرة أنهم ينوون تشكيل اتحادا لعلماء المسلمين ولكن دولة من الدول الإسلامية لم ترتض أن يكون فيها هذا الاتحاد 0
فاستبشرنا خيرا، وقلنا لعله يريد تشكيل هيئة عليا لكبار علماء المسلمين غير خاضعة لتلك الدول، وذلك لأن هذه الدول قد كشفت أوراقها، وبانت عمالتها 0
وخاصة أن علماء المسلمين وصل بهم التشرذم إلى حد أن يعقد مؤتمر عالمي لعلماء المسلمين في مكة المكرمة وذلك من أجل الكلام على تحريم ظلم المسلم لأخيه المسلم ويعقد مؤتمر مماثل في بغداد من أجل الكلام على تحريم استعانة المسلم بالكفار وكلاهما أثناء أزمة الخليج عام 1990 ميلادية فتأمل يا رعاك الله على هذه الشرذمة وعلى ما وصل إليه علماء المسلمين 0
وكم كنا نتمنى أن يؤسس هذا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لنتخلص من تلك المؤسسات العامة والتي ما زادت المسلمين إلا ذلا وهوانا كرابطة العالم الإسلامي وغيرها من روابط واتحادات رسمية خاضعة للدول ولسياساتها الرعناء 0
ولكن ما إن تأسس الاتحاد العالمي لهيئة علماء المسلمين وذلك في 11 - 7 - 2004 في مؤتمر في لندن وبرئاسة الدكتور القرضاوي
حتى نسمع بالعجائب والغرائب
فقد كنا نظن أنهم على الفور سوف يناقشون القضايا المصيرية التالية:
الأولى - قضية سقوط الخلافة الإسلامية وما أدى إليه من تفرقة وضعف وتفكك للأمة الإسلامية، وأنهم سوف يتكلمون بإسهاب عن أسباب سقوط الدولة العثمانية، ثم يبينون