فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 216

للأمة المتعطشة لذلك الطرق والوسائل الناجعة لاستعادة الخلافة الإسلامية حيث إن الأمة الإسلامية أصبحت آثمة كلها لترك هذه الشعيرة الهامة من شعائر الإسلام

ولأن الخلافة تمثل قوة المسلمين السياسية وهيبتهم العالمية بعد أن صاروا أيدي سبأ

ولكن هيئة كبار العلماء لم تتحدث عن هذه القضية الجلل، وكأنها قضية غير مهمة بتاتا، بل راحوا يكرسون واقع التفرقة والضعف، ويبررون هذا الواقع المر والأليم

وفي سنن أبي داود عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» . فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ» . فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» [1] .

كما كنا ننتظر منهم أن يتكلموا وبجرأة تامة عن حكام العصر الذين فاقت جرائمهم كل حد وثبتت خيانتهم للأمة وعمالتهم لأعداء الإسلام، كنا ننتظر منهم بيانا شافيا يبين للمسلمين أن هؤلاء الحكام ليسوا حكاما للمسلمين، ويجب الخروج عليهم وخلعهم، بل ومحاكمتهم محاكمة علنية أمام شعوبهم ليكونوا عبرة لكل خائن وعميل وغادر

كنا ننتظر ذلك ولكننا لم نسمع بكلمة واحدة من اتحادنا الموقر

وكنا ننتظر منهم أن يتكلموا عن الفساد في المجتمعات الإسلامية وسببه وكيفية علاجه، ولكنهم لم يفعلوا

كنا نتمنى أن يتحدث العلماء عن وجوب تحكيم الإسلام عقيدة وعبادة ومنهج حياة متكامل ولكننا لم نسمع بحرف من ذلك

وكنا نتمنى أن يتكلم هؤلاء العلماء على تحريم الصلح مع اليهود وبطلانه لمن قام به وأنه ضلال في خبال ولكننا لم نسمع شيئا

(1) - سنن أبى داود (4299) وهو صحيح -الغثاء: ما يحمله السيل من زبد ووسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت