وأما قولهم:
رابعًا: إذا تم الخطف، في أثناء القتال الفعلي، فقد أصبح المخطوفون أسرى، ويجب أن يعاملوا ضمن حدود الأحكام الشرعية المتعلّقة بالأسرى، ونحن نلخّصها فيما يلي:
أ يجب تسليم الأسير إلى وليّ الأمر ليقضي فيه ما يرى، وليس لآسره يدٌ عليه، وليس له حقّ في التصرّف فيه.
فيقال لهم أولا:
من هو ولي أمر المسلمين اليوم؟؟
هل هو علاوي في العراق وعرفات في فلسطين وكرزاي في أفغانستان؟؟؟
فإن كان هؤلاء أولياء أمور المسلمين فعلى الدنيا العفاء.
فاليوم لا يوجد ولي أمر للمسلمين بالمعنى الشرعي، بل هؤلاء الحكام أولياء للشيطان.
ولكن الولي هنا المسئول عن المجاهدين في الميدان، وليس أنتم أيها العميان ولا من تناصرونهم من الطغاة الطغام.
ثانيا - قولهم: وليس لآسره يدٌ عليه، وليس له حقّ في التصرّف فيه.
أقول:
بل لآسره عليه حقوق كثيرة ومنها جواز قتله إذا اقتضت المصلحة ذلك.
ففي الموسوعة الفقهية: الْأَسِيرُ فِي يَدِ آسِرِهِ وَمَدَى سُلْطَانِهِ عَلَيْهِ [1] :
الأَْسِيرُ فِي ذِمَّةِ آسِرِهِ لاَ يَدَ لَهُ عَلَيْهِ، وَلاَ حَقَّ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ، إِذْ الْحَقُّ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ مَوْكُولٌ لِلإِْمَامِ، وَعَلَيْهِ بَعْدَ الأَْسْرِ أَنْ يَقُودَهُ إِلَى الأَْمِيرِ لِيَقْضِيَ فِيهِ بِمَا يَرَى، وَلِلآْسِرِ أَنْ يَشُدَّ وَثَاقَهُ [2] إِنْ خَافَ انْفِلاَتَهُ، أَوْ لَمْ يَأْمَنْ شَرَّهُ، كَمَا يَجُوزُ عَصْبُ عَيْنَيْهِ أَثْنَاءَ نَقْلِهِ لِمَنْعِهِ مِنَ الْهَرَبِ.
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 4 / ص 197)
(2) - الأم للشافعي 8/ 449 ط شركة الطباعة الفنية بمصر، والمبسوط 10/ 25.