فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 216

رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَرَوَى مُجَالِدُ عَنْ الشُّعَبِيِّ عَنْ جَابِرٍ: {أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ وَتَرَكَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا , فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: مِيرَاثُهَا لَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا , مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا ; قَالَ: وَكَانَتْ حُبْلَى , فَأَلْقَتْ جَنِينًا , فَخَافَ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَضَى فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً.} وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ {النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْجَنِينِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً , فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ الْعَقْلُ: أَنُودِيَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ; فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ هَذَا لَقَوْلُ الشَّاعِرِ , فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ} . وَرَوَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشُّعَبِيِّ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ} . وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {جَعَلَ الْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَةِ} . وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ:"اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي وَلَاءِ مَوَالِي صَفِيَّةَ إلَى عُمَرَ , فَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لَلزُّبَيْرِ وَالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ فِي قَوْمٍ أَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ , وَعَنْ عُمَرَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ وَدَاعَةَ وَحَيٍّ آخَرَ أَنَّهُ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَقَدْ تَوَاتَرَتْ الْآثَارُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إيجَابِ دِيَةِ الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَاتَّفَقَ السَّلَفُ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} , وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ وَلَا بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ} , وَقَالَ لِأَبِي رَمَثَةَ وَابْنِهِ: إنَّهُ {لَا يَجْنِي عَلَيْك وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ} , وَالْعُقُولُ أَيْضًا تَمْنَعُ أَخْذَ الْإِنْسَانِ بِذَنْبِ غَيْرِهِ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا قوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ; لِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا نَفَتْ أَنْ يُؤْخَذَ الْإِنْسَانُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ , وَلَيْسَ فِي إيجَابِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَخْذُهُمْ بِذَنْبِ الْجَانِي , إنَّمَا الدِّيَةُ عِنْدَنَا عَلَى الْقَاتِلِ وَأَمْرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِالدُّخُولِ مَعَهُ فِي تَحَمُّلِهَا عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت