فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 216

فنقول وبالله التوفيق:

أولا - قولهم: روى الطبري في تفسيره عن مجاهد قال [1] :"أقبل معتمرًا نبي الله صلى الله عليه وآله وسلّم فأخذ أصحابه ناسًا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبي صلى الله عليه الله عليه وآله وسلّم"وذلك لأنه خرج معتمرًا فلم يعتبر نفسه في حالة حرب مع المشركين.

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان وأصحابه معتمرين، وليسوا مقاتلين، فلو كانوا مقاتلين لما تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثانيا - أما حديث مسلم فهذا نص القصة: عن إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لاَ تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ. قَالَ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِى وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ «بَايِعْ يَا سَلَمَةُ» . قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِى أَوَّلِ النَّاسِ قَالَ «وَأَيْضًا» . قَالَ وَرَآنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَزِلًا - يَعْنِى لَيْسَ مَعَهُ سِلاَحٌ - قَالَ فَأَعْطَانِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِى آخِرِ النَّاسِ قَالَ «أَلاَ تُبَايِعُنِى يَا سَلَمَةُ» . قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِى أَوَّلِ النَّاسِ وَفِى أَوْسَطِ النَّاسِ قَالَ «وَأَيْضًا» . قَالَ فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ قَالَ لِى «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّتِى أَعْطَيْتُكَ» . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِى عَمِّى عَامِرٌ عَزِلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا - قَالَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ «إِنَّكَ كَالَّذِى قَالَ الأَوَّلُ اللَّهُمَّ أَبْغِنِى حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِى» . ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِى بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا. قَالَ وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِى فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدُمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِى وَمَالِى مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا

(1) - (26/ 59) هذا الخبر صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت