فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 216

ولقد استخدموا كل الأسلحة والوسائل التي تفتقت عنها عبقرية المكر اليهودية , وأفادتها من قرون السبي في بابل , والعبودية في مصر , والذل في الدولة الرومانية. ومع أن الإسلام قد وسعهم بعد ما ضاقت بهم الملل والنحل على مدار التاريخ , فإنهم ردوا للإسلام جميله عليهم أقبح الكيد وألأم المكر منذ اليوم الأول.

ولقد ألبوا على الإسلام والمسلمين كل قوى الجزيرة العربية المشركة ; وراحوا يجمعون القبائل المتفرقة لحرب الجماعة المسلمة: (ويقولون للذين كفروا: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) .

ولما غلبهم الإسلام بقوة الحق - يوم أن كان الناس مسلمين - استداروا يكيدون له بدس المفتريات في كتبه - لم يسلم من هذا الدس إلا كتاب الله الذي تكفل بحفظه سبحانه - ويكيدون له بالدس بين صفوف المسلمين , وإثارة الفتن عن طريق استخدام حديثي العهد بالإسلام ومن ليس لهم فيه فقه من مسلمة الأقطار. ويكيدون له بتأليب خصومه عليه في أنحاء الأرض. . حتى انتهى بهم المطاف أن يكونوا في العصر الأخير هم الذين يقودون المعركة مع الإسلام في كل شبر على وجه الأرض ; وهم الذين يستخدمون الصليبية والوثنية في هذه الحرب الشاملة , وهم الذين يقيمون الأوضاع ويصنعون الأبطال الذين يتسمون بأسماء المسلمين , ويشنونها حربا صليبية صهيونية على كل جذر من جذور هذا الدين!

وصدق الله العظيم: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) . .

إن الذي ألب الأحزاب على الدولة المسلمة الناشئة في المدينة ; وجمع بين اليهود من بني قريظة وغيرهم ; وبين قريش في مكة , وبين القبائل الأخرى في الجزيرة. . يهودي. .

والذي ألب العوام , وجمع الشراذم , وأطلق الشائعات , في فتنة مقتل عثمان - رضي الله عنه - وما تلاها من النكبات. . يهودي. .

والذي قاد حملة الوضع والكذب في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الروايات والسير. . يهودي. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت